البرنس في باريس - محمّد المقداد الورتتاني - الصفحة ٣٠٠ - الضيافة
مستحيلا على أصحابه ، وإذا ظن في أحد شرا جعل الشك يقينا وعجل له العقوبة.
وهاته الصفات مما يتحاماها الأروباويون مثل رجال العرب. ولهم آداب في الأكل منها التأني والأحاديث اللطيفة ، ويعبرون عنها بالحديث على المائدة وينتظرون البداءة في كل نوع وتنهية الأكل على استيفاء الجميع ، ويغسلون أيديهم بماء حار ، كل واحد في إناء خاص عقب الطعام ، وكثيرا ما يغسلون قبله ويجتمعون كبارا وصغارا على المائدة. وكل هذا مما للمسلم فيه آداب سابقة. يقول ابن العماد في لاميته المتعلقة بآداب الأكل :
| واغسل يديك ولا تمسح بمنشفة | قبل الطعام ففيه الأمن من علل | |
| ولا تكن في حضور الأكل ذا نظر | إلى جليسك يغدو منك في خجل | |
| وإن سعلت تحول عن وجوههم | نحو القفا وعلى ذي الحول فاتكل | |
| ولا تنخم ولا تبصق بحضرتهم | ولا بمستقذر تنطق لذي أكل | |
| وإن أتتك سنانير تصيح فلا | ترمي بها لقمة تسلم من الثقل | |
| ووافق القوم حتى يكتفوا شبعا | ولا تقم قبلهم تفضي إلى خجل | |
| وآنس القوم بالتحديث في أكل | ولا تكن ساكتا كالبهم والهمل | |
| ولا تكلف لضيف ما ستطعمه | ضع ما تيسر ليس البر في الثقل | |
| وكل مع الزوج والمملوك وادعهما | وكل مع الطفل والزم سنة الرسل |
ولهم ولع بوضع الأزهار على المائدة وكتب أسماء الجلاس حولها عند الضيافة.