البرنس في باريس - محمّد المقداد الورتتاني - الصفحة ٢٦ - مقدمة
ـ وصفه الدقيق لحركات الراقصين وسكناتهم بأحد العروض التي حضرها [١١٣] وصفا موضوعيا خاليا من الانتقاد.
ـ إعجابه بمشاركة المرأة في الحياة العملية [١١٤] ، وقد لخص مكانتها قائلا : «والمرأة في فرانسا هي كل شيء ولها كل شيء ، فالجوهر والحرير والزينة ، وإن شئت قلت المال للمرأة ، والتقدم للمرأة والفؤاد للمرأة ، والمنزل للمرأة ونفوذ الكلمة للمرأة ، والحرية للمرأة» [١١٥].
ورغم ملاحظة الورتتاني جمال النساء وحسن ذواتهن ، على حد تعبيره ، ونعومة أجسامهن وبياض بشرتهن وغير ذلك من الأوصاف [١١٦] ، فإنه مع ذلك ظل متمسكا بعفته حريصا على إعلانها ، فهو يحمد الله لأنه لم يجر «طلقا مع الهوى» [١١٧] ، بل إنه كاد ينساق لإغراءات باريز لو لا أنه استرجع ، يقول : «ثم راجعت نفسي وقرأت (رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا) ، وكففت نفسي عن الإغراق في إدامة النظر إلى فتنة الحياة الدنيا» [١١٨].
وقد دخل الورتتاني في حوار مع بعض النساء الفرنسيات في مواضيع تعدد الزوجات ، وعدم رؤية المرأة قبل الزواج وتليم المرأة ورفع الحجاب عنها في المجتمعات الشرقية [١١٩].
بيد أن نساء مدينة تولوز خلفن في نفسه انطباعا سلبيا ، فقد سجل قيامهن بالأعمال المبتذلة ومعاناتهن من التعاسة [١٢٠] ، ووقف على أحوال منهن غريبة
[١١٣] المصدر السابق : ٢٠١.
[١١٤] المصدر السابق : ٢٠٥.
[١١٥] المصدر السابق : ١٩٩.
[١١٦] المصدر السابق : ٢٦١.
[١١٧] المصدر السابق : ٢١٩. وانظر أيضا : ٢٦٠ ـ ٢٦١.
[١١٨] المصدر السابق : ١٣٨.
[١١٩] المصدر السابق : ١٣٤ ـ ١٣٥ و ٢٩٠.
[١٢٠] المصدر السابق : ٢٣٦.