البرنس في باريس - محمّد المقداد الورتتاني - الصفحة ١٨ - مقدمة
الخاص بها فإنه يتبرنس في أوقات راحته وخلواته [٥٦]. على أن هناك أسبابا أخرى تعضد هذا الاختيار منها أن البرنس في أوربا محترم وعزيز وغريب في الوقت نفسه [٥٧] ، هذا بالإضافة إلى اختصاص البرنس بالسفر ، يقول الورتتاني : «ولعل البرنس والقفطان [٥٨] صارا في تنازع فاقتسما الأمر ، فالبرنس للسفر ، وهو المناسب للركوب وكثير المنافع في الحر والقر ، واختص القفطان بالإقامة والحواضر» [٥٩].
وقد أشاد صديق أحمد الرحالة المصري في تقريظه الرحلة بالبرنس والتزام الورتتاني به في فرنسا قائلا :
| وهل جمال الفتى في غير ملبسه | مهما أقام ومهما حلّ في أمم | |
| فاحفظ شعارك والزم ما عرفت به | فالبرنس الحلو في باريز ذو قيم [٦٠] |
ومما يميز «البرنس في باريز» تضمنها توثيقا فوتوغرافيا هاما وكثيفا [٦١]. وقد حقق الورتتاني ذلك تطبيقا للشروط التي يرى لزوم توفرها في الرحالة ، والتي خصها بفصل كامل [٦٢]. فمن هذه الشروط حمل القلم واستعماله «فيكتب به الراحل كل ما يرى أو يسمع ، حتى إذا عاد وجد خزينة كبرى من تلك المفكرات يستمد منها لتحرير
[٥٦] المصدر السابق.
[٥٧] المصدر السابق : ٢١١ و ٢٣١ و ٢٦٣.
[٥٨] لفظ تركي أصله خفتان : ثوب فضفاص سابغ مشقوق المقدم يضم طرفيه حزام : معجم المصطلحات والألفاظ العلمية ، مصطفى عبد الكريم الخطيب ، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت ، ط ١ ، ١٩٩٦ : ١٦٤ و ٣٥٢.
[٥٩] البرنس في باريز : ٢٧٧.
[٦٠] المصدر السابق : ٣١٠.
[٦١] انظر ملحق الصور بآخر الكتاب.
[٦٢] البرنس في باريز : ٢٩٥ ـ ٣٠٨.