مفتاح الأصول - الصالحي المازندراني، الشيخ إسماعيل - الصفحة ١٤٨ - الفصل الثّالث اقتضاء النّهي عن الشّيء للفساد
كون وصفه منهيّا عنه أمر عقليّ ، وهذا ممّا أشار إليه المحقّق الخراساني قدسسره. [١]
المورد الرّابع : في تعلّق النّهي بالوصف المفارق عن العبادة ، كالنّهي عن أكوان الصّلاة إذا كانت غصبيّة ، حيث إنّ الأكوان وصف مفارق عن الصّلاة ، كما هو واضح ، والحكم فيه هو الحكم في مسألة اجتماع الأمر والنّهي لاندراج المقام تحت تلك المسألة ؛ هذا تمام الكلام في المقام الأوّل (النّهي عن العبادات).
أمّا المقام الثّاني (النّهي عن المعاملات) فنقول : لا نزاع في أنّ النّهي عن المعاملات يدلّ على الفساد إذا كانت النّهي عنها إرشادا إلى المانعيّة والفساد ، كالنّهي عن بيع ما ليس عندك [٢] ، أو الوقف [٣] ، أو ما لا يملك [٤] ، أو المجهول [٥] ، أو النّهي عن النّكاح في العدّة [٦] ، أو عن الطّلاق في طهر المواقعة [٧] وما شاكل ذلك.
وكذا لا نزاع في ما إذا كان النّهي عنها دالّا على الحرمة التّكليفيّة ، والمبغوضيّة المولويّة مع تعلّقه بآثار المعاملة ، بحيث يدلّ على حرمة ما لا يحرم عند صحّتها ، كالنّهي
[١] راجع ، كفاية الاصول : ج ١ ، ص ٢٩٣.
[٢] وسائل الشّيعة : ج ١٢ ، كتاب التّجارة ، الباب ١٢ من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث ١٢ ، ص ٢٦٦.
[٣] وسائل الشّيعة : ج ١٣ ، كتاب الوقوف والصّدقات ، الباب ٦ من ابواب احكام الوقوف والصّدقات ، الحديث ١ و ٢ ، ص ٣٠٣.
[٤] وسائل الشّيعة : ج ١٢ ، كتاب التّجارة ، الباب ٢ من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث ١ ، ص ٢٥٢.
[٥] وسائل الشّيعة : ج ١٢ ، كتاب التّجارة ، الباب ١٢ من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث ٩ ، ص ٢٦٥.
[٦] وسائل الشّيعة : ج ١٤ ، كتاب النّكاح ، الباب ١٧ ، ص ٣٤٤ إلى ٣٥٠.
[٧] وسائل الشّيعة : ج ١٥ ، الباب ٨ و ٩ ، ص ٢٧٦ إلى ٢٨١.