مفتاح الأصول - الصالحي المازندراني، الشيخ إسماعيل - الصفحة ٩٦ - الفصل الثّاني اجتماع الأمر والنّهي
علميّة غير مجدية ، مثل ما عن المحقّق الأصفهاني قدسسره من : «أنّ المنشأ ليس شخص الطّلب المتعلّق بعدم الطّبيعة كذلك ، بل سنخ الطّلب الّذي لازمه تعلّق كلّ فرد من الطّلب بفرد من طبيعة العدم عقلا ...» [١] ومثل ما عن المحقّق البروجردي قدسسره ، حيث قال ، ما حاصله : أنّ الأمر لمّا كان متعلّقا بالطّبيعة ، فيكون تمام المتعلّق له هو الطّبيعة فبتحقّق فرد منها يتحقّق تمام المطلوب ، فيسقط الأمر ، وأمّا النّهي فلمّا كان حقيقته الزّجر عن الوجود لا طلب التّرك ، يكون حكمه العقلائي هو دفع الطّبيعة والزّجر عنها بتمام حقيقتها. [٢]
(الفصل الثّاني : اجتماع الأمر والنّهي)
قد وقع النّزاع بين الأعلام في جواز اجتماع الأمر والنّهي في واحد وامتناعه ، ذهب بعضهم إلى الجواز مطلقا [٣] ، وبعض آخر إلى الامتناع كذلك [٤] ، وبعض آخر إلى التّفصيل ؛ فقال : بالجواز عقلا والامتناع عرفا. [٥]
قبل الورود في تحقيق المسألة وتبيين ما هو الحقّ فيها ، لا بدّ من تقديم امور :
الأوّل : أنّ الاصوليين جعلوا عنوان البحث في المقام هو «جواز اجتماع الأمر والنّهي في واحد وعدمه» واختاره ـ أيضا ـ بعض الأعاظم قدسسره [٦] مع أنّهم أرادوا
[١] نهاية الدّراية : ج ٢ ، ص ٨٣.
[٢] راجع ، نهاية الاصول : ص ٢٢٢.
[٣] راجع ، كفاية الاصول : ج ١ ، ص ٢٣٣.
[٤] راجع ، كفاية الاصول : ج ١ ، ص ٢٣٣.
[٥] راجع ، كفاية الاصول : ج ١ ، ص ٢٣٣.
[٦] راجع ، محاضرات في اصول الفقه : ج ٤ ، ص ١٦٤.