مفتاح الأصول - الصالحي المازندراني، الشيخ إسماعيل - الصفحة ٣٩ - الأمر السّادس موضوع علم الاصول
(الأمر السّادس : موضوع علم الاصول)
هنا أقوال ثلاثة :
أحدها : ما عن المحقّق الخراساني قدسسره من : «أنّ موضوع علم الاصول هو الكلّي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتّة». [١]
وقد انقدح ممّا ذكرنا في الأمر الثّاني والثّالث ، ما فيه من الخلل والوهن ، فراجع.
ثانيها : ما نسب إلى المشهور [٢] واختاره المحقّق الجيلاني القمي قدسسره [٣] من : أنّه خصوص الأدلّة الأربعة من الكتاب والسّنّة والإجماع والعقل بما هي أدلّة.
وفيه : أوّلا : أنّه يلزم منه خروج كثير من المسائل الاصوليّة المهمّة عن دائرة علم الاصول واندراجها في مباديه ، كمباحث حجيّة الأدلّة ؛ إذ المفروض ، أنّ الموضوع هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذّاتيّة.
ومن المعلوم : أنّ البحث عن العوارض بحث عن مفاد «الهليّة المركّبة» أو «كان النّاقصة» ، وهو ثبوت شيء لشيء ؛ وأنت ترى ، أنّ البحث عن حجّيّة خبر الواحد ، والإجماع ، والعقل ، بل الكتاب ، ليس بحثا عن عوارض الموضوع ، بل يكون
[١] كفاية الاصول : ج ١ ، ص ٦.
[٢] محاضرات في اصول الفقه : ج ١ ، ص ٣٤.
[٣] راجع ، قوانين الاصول : ص ٩ ، حيث قال : «وأمّا موضوعه ، فهو أدلّة الفقه وهي الكتاب والسّنّة والإجماع والعقل».