مفتاح الأصول - الصالحي المازندراني، الشيخ إسماعيل - الصفحة ٢٤٣ - تتمّة في بساطة المشتقّ وتركّبه
إلّا «الإنسان» فجملة «الإنسان ضاحك» مع كونها ممكنة بالضّرورة ، لزم أن تصير حينئذ ضروريّة وهو «الإنسان إنسان له الضّحك» إذ ثبوت الشّيء لنفسه ضروريّ. [١]
وجه التّأييد هو أنّ إقامة البرهان على بساطة المشتقّ لا يناسب إلّا في فرض البساطة عند التّحليل والدّقة ؛ ضرورة ، أنّ إثبات البساطة الإدراكيّة الابتدائيّة لا يحتاج إلى استدلال وبرهان ، بل الميزان فيه فهم العرف ، والتّبادر ، والبرهان ميزان في الامور العقليّة الدّقيّة.
وهذا هو الصّواب ؛ لوضوح ثبوت البساطة التّصوّريّة الابتدائيّة لكل مفهوم يفهم من الألفاظ المفردة ، بلا فرق بين المشتقّة منها وغير المشتقّة ، فلا ينبغي أن يجعل مثل هذا المفهوم محطّ النّزاع من ناحية التّركيب والبساطة ؛ ولذا قال شارح المطالع : «والإشكال الّذي استصعبه قوم من أنّه لا يشمل التّعريف بالفصل وحده ، أو بالخاصّة وحدها ، فليس في تلك الصّعوبة في شيء ... والمشتقّ وإن كان في اللّفظ مفردا إلّا أنّ معناه : «شيء له النّطق» فيكون من حيث المعنى مركّبا». [٢]
فتحصّل : أنّ محطّ النّزاع ليس التّركيب والبساطة إلّا بحسب التّحليل والتّعمل والدّقة ، لا بحسب التّصوّر والإدراك الابتدائي الّذي ذهب إليه المحقّق الخراساني قدسسره.
الأمر الثّاني : في وجه اختصاص النّزاع بالمشتقّ دون الجامد.
[١] راجع ، شرح المطالع في هامشه : ص ١١.
[٢] شرح المطالع : ص ١١.