مفتاح الأصول - الصالحي المازندراني، الشيخ إسماعيل - الصفحة ٣٩٢ - المطلق والمشروط
وقد انقدح ممّا ذكرنا ، أنّه لا وجه لما عن المحقّق الخراسانى قدسسره والمحقّق النّائينى قدسسره من التّفصيل في مقدّمة الحرام بين الأفعال التّوليديّة ، فتكون محرّمة ، وبين غيرها ، فليست بحرام.
وأمّا مقدّمة المكروه ، فقد يظهر حاله ممّا ذكرنا في مقدّمة الحرام بلا حاجة إلى بيان زائد.
(تقسيمات الواجب)
اعلم أنّ للواجب تقسيمات :
منها : تقسيمه إلى المطلق والمشروط :
(المطلق والمشروط)
هنا امور يقع الكلام فيها ، الأوّل : في تعريف المطلق والمشروط.
ذهب المشهور [١] إلى أنّ المراد من المطلق هو ما لا يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده ، والمراد من المشروط هو ما يتوقّف كذلك.
وذهب صاحب الفصول قدسسره [٢] إلى أنّ المراد من المطلق ما لا يتوقّف وجوبه بعد الشّرائط العامّة من البلوغ والعقل والقدرة والعلم على شيء ، بخلاف المشروط ،
[١] راجع ، منتهى الدّراية : ج ٢ ، ص ١٥٤.
[٢] الفصول الغرويّة : ص ٦٣.