مفتاح الأصول - الصالحي المازندراني، الشيخ إسماعيل - الصفحة ٢٩٣ - المورد الرّابع دوران الواجب بين التّعبّدي والتّوصّلي
منها : ما رواه أبو حمزة الثّمالي عن علي بن الحسين عليهالسلام قال : «ولا عمل إلّا بنيّة». [١]
ومنها : ما عن الشّيخ الطّوسي قدسسره قال : روي عن النّبيّ ٦وسلم أنّه قال : «الأعمال بالنّيات». [٢]
ومنها : ما عن موسى بن جعفر عليهالسلام عن آبائه : عن رسول الله ٦وسلم في حديث ، قال : «إنّما الأعمال بالنّيات ولكلّ امرئ ما نوى». [٣]
تقريب الاستدلال بها : هو أنّ مقتضى هذه الرّوايات ، أنّ العمل الخالي عن نيّة القربة لا يكون عملا ذا أثر إلّا إذا دلّ دليل على ترتيب الأثر عليه مطلقا ولو لم تقصد القربة ، وعليه ، فالأصل في الأوامر يقتضي التّعبّديّة لا التّوصّليّة.
وفيه ما لا يخفى ؛ إذ ليس المراد من هذه الرّوايات اعتبار قصد الأمر ونيّة القربة في الإتيان بالواجبات الشّرعيّة ، بل المراد أنّ آثار الأعمال المتوقّع منها وأغراضها المترتّبة عليها ، لا تترتّب عليها إلّا مع وجود نيّات حسنة وقصود طيّبة.
ويشهد له ما ورد عن أبي عبد الله عليهالسلام في حديث : «والنّية أفضل من العمل ، ألا وإنّ النّية هي العمل ، ثمّ تلا ، قوله تعالى (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ) يعني : على نيّته». [٤]
[١] وسائل الشّيعة : ج ١ ، كتاب الطّهارة ، الباب ٥ من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث ١ و ٣ ، ص ٣٣.
[٢] وسائل الشّيعة : ج ١ ، كتاب الطّهارة ، الباب ٥ من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث ٦ ، ص ٣٤.
[٣] وسائل الشّيعة : ج ١ ، كتاب الطّهارة ، الباب ٥ من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث ١ ، ص ٣٤ و ٣٥.
[٤] وسائل الشّيعة : ج ١ ، كتاب الطّهارة ، الباب ٦ من أبواب مقدّمات العبادات ، الحديث ٥ ، ص ٣٦.