نهاية المأمول - الإجتهادي، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٦٩
ليس بعزيز الّا انّه لم يعهد من مثل هذا التّركيب وعدم امكان ارادة نفى الحقيقة حقيقة لا يكاد يكون قرينة على ارادة واحد منها بعد امكان حمله على نفيها ادّعاء بل كان هو الغالب فى موارد استعماله.
وبما ذكرنا فى معنى لا ضرر من امكان حمل النفى على نفى الحقيقة ادعاء كناية عن نفى الآثار انقدح بعد ارادة نفى الحكم الضررى او الضرر الغير المتدارك او ارادة النهى من النفى جدا ضرورة بشاعة استعمال الضرر وارادة خصوص سبب من اسبابه يعنى الحكم الناشئ منه الضرر اذ الضرر تارة ينشأ من الحكم واخرى ينشأ من اسبابه التكوينية ويحصل من آفة سماوى غير اختيارى وارادة خصوص الاول ليس عليها قرينة او خصوص الغير المتدارك او ارادة النهى من النفى.
ومثله فى البشاعة لو اريد ذاك بنحو التقييد اى بنحو التعدد الدال والمدلول فان ذاك وان لم يكن ببعيد إلّا انه بلا دلالة عليه اى على التقييد غير سديد وارادة النفى من النهى وان كان ليس بعزيز كما فى قوله تعالى (لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) إلّا انه لم يعهد من مثل هذا التركيب مما كان المدخول عليه هو الاسم كالضرر فعدم ارادة نفى الحقيقة حقيقة لوجوده فى الخارج لا يكون قرينة على حمله على واحد من المحتملات الثلاثة لامكان حمل النفى على نفى الحقيقة ادعاء بل هو الغالب فى موارد استعماله.