نهاية المأمول - الإجتهادي، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٩٤
الامر وان كان انقيادا حسنا مقربا منه تعالى إلّا انه ليس امتثالا على تقدير الامر به واقعا اذ ليس المأمور به منطبقا على المأتى به قطعا على تقدير كونه عبادة.
التسامح فى ادلة السنن
اعلم ان المشهور على ما حكى عنهم قد افتوا باستحباب العمل الذى يحتمل وجوبه من غير تقييد اتيانه بداعى احتمال المطلوبية ولعل نظر المشهور الى مسئلة التسامح فى ادلة السنن كما اشار اليه المصنف بقوله (ولعله لذلك افتى المشهور بالاستحباب) اللهم إلّا ان يقال ان فتوى المشهور باستحباب العمل الذى يحتاط فيه تشمل ما اذا كان منشأ الشبهة فقدان النص واخبار من بلغ التى هى المدرك فى مسئلة التسامح فى ادلة السنن لا تشمل صورة فقدن النص فالكلام فى استحباب الاحتياط اعم من ذلك.
وحيث انجر الكلام الى ذلك فلا بأس بالاشارة الى مدرك ما اشتهر فى الالسن من التسامح فى ادلة السنن فنقول المدرك فى ذلك هو ما ورد من الاخبار وهى كثيرة ، منها صحيحة هشام بن سالم عن الصادق عليهالسلام قال من بلغه عن النبى ٦وسلم شىء من الثواب فعمله كان اجر ذلك له وان كان رسول الله ٦ لم يقله. ومنها ما عن الكلينى عنهم : من بلغه شىء من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه وان لم يكن الامر كما