العروة الوثقى - جماعة المدرسین ط منشورات ميثم التمار - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٦ - مقدّمة في آداب السفر ومستحبّاته لحجّ أو غيره
ويستفاد من بعض الروايات أن يكون قبل مشورته; ليكون بدء مشورته منه سبحانه، وأن يقرنه بطلب العافية، فعن الصادق٧: «وليكن استخارتك في عافية فإنّه ربما خير للرجل في قطع يده، وموت ولده، وذهاب ماله»، وأخصر صورة فيها أن يقول: «أستخير الله برحمته»، أو «أستخير الله برحمتـه خيرة في عافية»، ثلاثاً أو سبعاً أو عشراً أو خمسين أو سبعين أو مائة أو مائة مرّة ومرّة، والكلّ مرويّ، وفي بعضها في الاُمور العظام مائة، وفي الاُمور اليسيرة بما دونه، والمأثور من أدعيته كثيرة جدّاً.
والأحسن تقديم تحميد وتمجيد وثناء وصلوات وتوسّل وما يحسن من الدعاء عليها، وأفضلها بعد ركعتين للاستخارة أو بعد صلوات فريضة أو في ركعات الزوال، أو في آخر سجدة من صلاة الفجر، أو في آخر سجدة من صلاة الليل، أو في سجدة بعد المكتوبة، أو عند رأس الحسين٧، أو في مسجد النبيّ٦والكلّ مرويّ، ومثلها كلّ مكان شريف قريب من الإجابة، كالمشاهد المشرّفة، أو حال أو زمان كذلك، ومن أراد تفصيل ذلك فليطلبه من مواضعه، كـ«مفاتيح الغيب» للمجلسي(قدس سره)، و«الوسائل» و«مستدركه»، وبما ذكر من حقيقة هذا النوع من الاستخارة وأنّها محض الدعاء والتوسّل وطلب الخير وانقلاب أمره إليه، وبما عرفت من عمل السجاد٧ في الحجّ والعمرة ونحوهما يعلم أنّها راجحة للعبادات أيضاً، خصوصاً عند إرادة الحجّ، ولا يتعيّن فيما يقبل التردّد والحيرة، ولكن في رواية اُخرى: «ليس في ترك الحجّ خيرة»، ولعلّ المراد بها الخيرة لأصل الحجّ أو للواجب منه.
ثانيها: اختيار الأزمنة المختارة له من الاُسبوع والشهر، فمن الاُسبوع يختار السبت، وبعده الثلاثاء والخميس، والكلّ مرويّ، وعن الصادق٧: «من كان مسافراً فليسافر يوم السبت، فلو أنّ حجراً زال عن جبل يوم السبت لردّه الله إلى مكانه».
وعنهم:: «السبت لنا والأحد لبني اُميّة».
وعن النبيّ٦: «اللّهمّ بارك لاُمّتي في بكورها يوم سبتها وخميسها».
ويتجنّب ما أمكنه صبيحة الجمعة قبل صلاتها والأحد، فقد روي: «أنّ له حدّاً كحدّ السيف»، والاثنين فهو لبني اُميّة، والأربعاء فإنّه لبنى العبّاس، خصوصاً آخر أربعاء من الشهر، فإنّه يوم نحس مستمرّ، وفي رواية ترخيص السفر يوم الاثنين مع قراءة سورة هل