العروة الوثقى - جماعة المدرسین ط منشورات ميثم التمار - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٢ - فصل في مصرفها
(مسألة ٣): الأحوط[١] أن لا يدفع[٢] للفقير أقلّ من صاع، إلاّ[٣] إذا[٤] اجتمع جماعة لاتسعهم ذلك.
(مسألة ٤): يجوز أن يعطي فقير واحد أزيد من صاع، بل إلى حدّ الغنى[٥].
(مسألة ٥): يستحبّ تقديم الأرحام على غيرهم، ثمّ الجيران، ثمّ أهل العلم والفضل والمشتغلين، ومع التعارض تلاحظ المرجّحات والأهمّية.
(مسألة ٦): إذا دفعها إلى شخص باعتقاد كونه فقيراً
فبان خلافه، فالحال كما في
زكاة المال.
(مسألة ٧): لا يكفي ادّعاء الفقر إلاّ مع سبقه[٦]، أو الظنّ[٧] بصدق المدّعي[٨].
(مسألة ٨): تجب نيّة القربة هنا كما في زكاة المال، وكذا يجب[٩] التعيين[١٠] ولو إجمالاً مع تعدّد ما عليه، والظاهر عدم وجوب تعيين من يزكّى عنه، فلو كان عليه أصوع لجماعة، يجوز دفعها من غير تعيين أنّ هذا لفلان وهذا لفلان.
كتاب الخمس
وهو من الفرائض وقد جعلها الله تعالى لمحمّد٦وذريّته عوضاً عن الزكاة إكراماً لهم، ومن منع منه درهماً أو أقلّ كان مندرجاً في الظالمين لهم، والغاصبين لحقّهم، بل من كان مستحلاّ لذلك كان من الكافرين[١١]، ففي الخبر عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر٧: ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال٧: من أكل من مال اليتيم درهماً ونحن اليتيم.
وعن الصادق٧: «إنّ الله لا إله إلاّ هو حيث حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس، فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة، والكرامة لنا حلال».
وعن أبي جعفر٧: «لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا».
وعن أبي عبدالله٧: «لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول: يا ربّ اشتريته بمالي، حتّى يأذن له أهل الخمس».
كتاب الخمس / ما يجب فيه الخمس /
فصل
فيما يجب فيه الخمس
وهو سبعة أشياء:
الأوّل: الغنائم المأخوذة من الكفّار من أهل الحرب
قهراً بالمقاتلة معهم، بشرط أن يكون بإذن الإمام٧، من غير
فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه، والمنقول وغيره كالأراضي[١٢]
والأشجار ونحوها بعد إخراج المؤن التي اُنفقت على الغنيمة بعد تحصيلها بحفظ وحمل
ورعي ونحوها منها، وبعد إخراج ما جعله الإمام٧ من الغنيمة على
فعل مصلحة من المصالح، وبعد استثناء صفايا الغنيمة كالجارية الورقة،
والمركب الفاره، والسيف القاطع، والدرع، فإنّها للإمام٧، وكذا قطائع الملوك، فإنّها أيضاً له٧،
وأمّا إذا كان الغزو بغير إذن الإمام٧ فإن كان في زمان الحضور
وإمكان الاستئذان منه، فالغنيمة للإمام٧، وإن كان في زمن
الغيبة، فالأحوط[١٣]
إخراج[١٤] خمسها من حيث الغنيمة، خصوصاً إذا
كان للدعاء إلى الإسلام، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفّار
بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره[١٥]
يجب فيه الخمس على الأحوط، وإن كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء إلى
الإسلام،
[١] . لا يترك . ( صانعي ) .
[٢] . لا يبعد الجواز . ( خوئي ) .
[٣] . الاستثناء غير ثابت . ( لنكراني ) .
[٤] . لا يترك مطلقاً . ( خميني ) .
[٥] . فيه إشكال ، والأحوط عدم الإعطاء والأخذ أزيد من مؤونة سنته . ( خميني ) .
ـ والأحوط الاقتصار على أقلّ حدّه وهو مؤونة سنة واحدة . ( لنكراني ) .
[٦] . تقدّم الكلام فيه في زكاة المال . ( خوئي ) .
[٧] . الحاصل من ظهور حاله . ( خميني ) .
ـ أي البالغ حدّ الوثوق والاطمئنان كما مرّ . ( لنكراني ) .
[٨] . بل الوثوق . ( صانعي ) .
[٩] . مرّ حكمه فيما تقدّم . ( لنكراني ) .
[١٠] . مرّ الكلام فيه فيما تقدّم . ( خميني ) .
[١١] . مرّ ميزان الكفر في أبواب النجاسات . ( خميني ) .
ـ إن كان الاستحلال راجعاً إلى تكذيب النبي٦ على ما مرّ في كتاب الطهارة ( صانعي ) .
[١٢] . ثبوت الخمس في الأراضي محلّ إشكال بل منع . ( خوئي ـ لنكراني ) .
[١٣] . لا تلزم رعاية هذا الاحتياط . ( لنكراني ) .
[١٤] . بل الأقوى ذلك . ( خميني ـ صانعي ) .
[١٥] . تقدّم الكلام فيه ] في التعليقة السابقة [ . ( خوئي ) .