الدرّة الباهرة من الأصداف الطاهرة ط- القدیمة مع الترجمة - الشهید الأول؛ مسعودی، عبد الهادی - الصفحة ٩ - الشهيد الأول
و مصطفاة من رياض آثار أهل البيت :، اقتطف غالبها من كتاب «نزهة الناظر» تأليف الحسين بن محمّد بن حسن بن نصر الحلواني، و اجتني الباقي من كتب اخرى كالكافي و نثر الدرّ و تحف العقول؛ حيث عثرنا على ثلاثة أرباع أحاديث الكتاب تقريبا في كتاب نزهة الناظر. و يؤيّد ما ذكرناه أنّ بعض أحاديث الكتاب نسبت إلى معصوم خاصّ تبعا لما في نزهة الناظر، مع نسبتها إلى غيره في الكتب المعتبرة برمّتها[١].
إذا ضممنا ذلك إلى أنّه نسب إلى الشهيد تلخيص أصل علاء بن رزين و كتاب الجعفريّات[٢] يمكن أن نقول: إنّ الشهيد انتقى بعض أحاديث نزهة الناظر و استنسخها لتكون معه؛ ينتفع بها، و قد نقلها الجباعي في مجموعته.
و على أيّ حال فإنّ أحاديث الكتاب مدعومة بالعقل و النقل. مع أنّنا وجدناها جميعا في كتبنا الشيعيّة، فجهلنا بمؤلّفه لا يضرّ باعتبار أحاديثه؛ فهو مجرّد سبيل لمعرفة نقلها بوجه صحيح، و هذا ما قد علم بتعاضد سائر الأحاديث، نظير ما ذكر في شأن كتاب تحف العقول.
و ختاما نذكر شيئا مقتضبا عن حياة الشهيد الأوّل بناء على الاحتمال المذكور من أنّه مؤلّف أو ملخّص الكتاب.
الشهيد الأوّل[٣]
هو الفقيه البارع أبو عبد اللّه شمس الدين محمّد بن مكّي العاملي الشهير بالشهيد قدس سرّه، من أكابر فقهاء الشيعة في القرن الثامن.
[١] انظر الأحاديث التالية: ٨٨، ٩٠، ١٤٩.
[٢] انظر مستدرك الوسائل: ٣/ ٣٠٧ و ٢٩٤، و الذريعة: ١/ ٣٥٦ و ٢/ ١٦٤.
[٣] هذه الترجمة مقتطفة من مقدّمة كتاب« غاية المراد في شرح نكت الإرشاد».