الدرّة الباهرة من الأصداف الطاهرة ط- القدیمة مع الترجمة - الشهید الأول؛ مسعودی، عبد الهادی - الصفحة ٨ - مقدمة التحقيق
و لا يرتفع هذا الترديد بمراجعة النسخ القديمة للكتاب، حيث نقرأ في أقدم نسخة- و هي نسخة العلّامة المجلسي الواردة في الورقات (١٢٩- ١٣٣) و في الصفحات (٢٥٨- ٢٦٦) من مجموعة الجباعي- هذه العبارة: «و كتب محمّد بن مكّي بالمدينة المشرّفة مدينة سيّدنا رسول اللّه ٦ في سنة خمسين و سبعمائة، حامدا و مصلّيا»، و الكتابة أعمّ من التأليف؛ فإنّها تشمل التأليف و غيره، بل يمكن حملها على الاستنساخ.
أضف إلى ذلك أنّ العبارة السالفة ذكرت في آخر فصل اختصّ بذكر وصيّة آدم ٧ لولده شيث، و هو لا يلائم فصول الدرّة الباهرة المختصّة بذكر أحاديث نبيّنا و أهل بيته :. مع وروده بعد ختم الدرّة الباهرة بالعبارة التالية: «هذا آخر الدرّة، نفع اللّه به طالبي الحقّ».
و من جانب آخر فقد نسب الكتاب إلى الكيذري في آخر النسخة المحفوظة في مكتبة الروضة الرضويّة المقدّسة- ضمن المجموعة المرقّمة (٦٧٦٣)-: «تمّت الدرّة الباهرة من مؤلّفات العالم النّحرير الكيذري رحمة اللّه تعالى عليه، و صلّى اللّه على محمّد و آله أجمعين».
لكن لم نعثر في مؤلّفات الكيذري على كتاب أو مجموعة يمكن انطباقها على الدرّة الباهرة، و إن استظهر البعض[١] هذه النسبة بالشبه بين الرواية (١٦) من الدرّة الباهرة و بين ما ذكره الجباعي في مجموعته- في الورقة (٦٢) و في الصفحة (١٢١)- نقلا عن خطّ الشهيد عن قطب الدين الكيذري، بيد أنّ هذا ليس دليلا و شاهدا.
نظرنا:
توصّلنا خلال استخراجنا لأحاديث الدرّة الباهرة أنّها باقة زهور منتقاة
[١] راجع مقدّمة غاية المراد: ص ١٩٩.