رسالتان فى سر الحروف و معانيها - ابن العربي، محيي الدين؛ الحرالي، أبو الحسن - الصفحة ٢٦ - نص رسالة فى سر الحروف
نبيا آدم بين الماء و الطين"[١]. و عمل آدم فى محمد ٨ بواسطة الياء عملا جسمانيا، و من هذا العمل كانت جسمانية كل إنسان فى العالم، و جسمانية علو، فآدم أبو محمد و أبونا أبو عيسى فى الخمسة، و محمد أبو آدم و أبونا وجد عيسى فى الروحانية إن قال إن عيسى روح القدس، فمن مقام حوله و علام التبتل، و روح القدس أبو محمد ٧ من حيث هو روح جبريل روح القدس، فهو جد لعيسى على هذا النظام العجيب، و إن كانت توجه على جسدية عيسى لما استوى فى الرحم الأقدس مثل استواء كل نطفة فأعطاه بدأ التوجه الروحانية فهو أبوه مثلنا، و لكن لما كان الالتحام من الصورة القدسية بالمحل الأشرف، لهذا سميناه جدا، حتى تعنيه على نشأته الجسدية أنه لم يكن لآدم من جميع الجهات مثلنا، و أن لآدم من حيث ....[٢] فيها حظ، و للروحانية من حيث جسديتها المتمثلة فيها حظ، و لما كان وجود عيسى مشتركا، و كانت حجاب الروحانية غالبة عليه، كان يحيى الموتى، و يبرئ الأكمه و الأبرص، لأن العنصر الروحانى كان أكثر فيه من العنصر الجسمانى، و كان معصوما بالطبع لا يحتاج إلى دافع من خارج كما احتاج غيره. ثم أدخل المد الموجود
[١] -صحيح البخارى: أدب ١١٩. صحيح مسلم: فضائل الصحابة ٢٨، و ابن حنبل: ٤ رقم ٤٠٦.
[٢] -لم أهتد إلى قراءة هذه الكلمة و هى مكتوبة على هذا الوجه" مرير".