رسالتان فى سر الحروف و معانيها - ابن العربي، محيي الدين؛ الحرالي، أبو ‌الحسن - الصفحة ٥٦ - لام ألف

و الظاء و الضاد و الغين و الفاء و الشين و الواو و أدنى هذه الدنا الحروف السبعة التى حميت منها الفاتحة أن تقع فيها و هى الثاء و الجيم و الخاء و الزاى و الظاء و الفاء و الشين و قد استغرقت الفاتحة الحروف العلى جميعا و شطر الحروف الدنا و أنزل فى الكتاب الأول أن من قرأ سورة بريئة من هذه الحروف السبعة[١] التى هى أدنى أدنا حرم اللّه عليه النار و كتب هرقل إلى عمر رضى اللّه عنه يسأله عنها فاستخبر عنها عمر فأخبره بها أبىّ‌[٢] فكتب بها عمر إلى هرقل‌ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‌[٣] إما خفية أو علنا و بذلك يعلم المستقرئ رتب الكلم باختصاصها بالعلى أو بالوسط أو بالدنا أو تركّبها منها على اختلاف ما يقع فى ابتداء الكلمة أو توسطها أو بالوسط أو بالدنا أو تركبها منها على اختلاف ما يقع فى ابتداء الكلمة أو توسطها أو انتهائها أصلا فى الكلمة أو زائدا ثابتا أو منقلبا ساكنا أو متحركا لسواء الألف أو علو الواو أو خفاء الياء منبئا عن الأمر أو عن الخلق‌

و ليس العلم بكثرة الرواية و إنما هو نور يضعه اللّه حيث يشاء يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ، وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ عَلِيمٌ‌[٤] .... و الحمد للّه رب العالمين،،،،


[١] -و تسمى أيضا سواقط الفاتحة.

[٢] -أبىّ بن كعب من كتبة الرسول و روى عنه سيدنا عمر. انظر ابن حجر تهذيب التهذيب، ١/ ١٨٧.

[٣] -سورة التوبة، الآية ٣٣.

[٤] -سورة النور، الآية ٣٥.