رسالتان فى سر الحروف و معانيها - ابن العربي، محيي الدين؛ الحرالي، أبو ‌الحسن - الصفحة ٤٣ - الثاء

البقيع فى أول الليل، و قال: اقرأ يا ابن عباس، قال فقرأت" باسم اللّه الرحمن الرحيم"، فتكلم لى فى الباء إلى فروغ الفجر". و اعتباره و استقراؤه فى التئامه بالراء فى كلمة: رب و بر وبر، و فى موقعه كان كذا بكذا، و فى عزل جميع ذلك بكلمة" باسم اللّه". وَ قالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها[١] .. و ليتخذ ما بسط من القول فى هذه الحروف الخمسة مفتاحا لما يقع من الايجاز فى سائرها بحول اللّه تعالى.

\*\*\* التاء:

معناها انتهاء التسبيب إلى أدناه، و اعتبارها موقعها فى التوب، و علامة المخاطب فى أنت، و استقراؤها موقعها علامة للتأنيث و المبالغة و للثوانى كلها، و لذلك لم يتوج بها.

\*\*\* الثاء:

معناها ثمرة ما بين التسبيبين: تسبيب الباء و تسبيب التاء، و ليلحظ موقعها فى لفظ ثمرة اعتبارا و استقراء، و التئامها فيها مع الراء المطورة و الميم المتممة فى ثمرات الأشياء التى انتهت بها أسبابها و أطوارها و تتماتها، و ليلحظ


[١] -سورة هود، الآية ٤١.