رسالتان فى سر الحروف و معانيها - ابن العربي، محيي الدين؛ الحرالي، أبو الحسن - الصفحة ٤٥ - الزاى
الحمد الذى هو أول أمر اللّه و آخره و كنز ما بينهما و مقابل ذلك فى حرف الخاء عسرا، و تسبيب الباء ابتلاء و تطوير الراء تغييرا فى كلمات الخبر و الخبر و الخبر، و لكل اسم من معانى حروفه حظ يفهمه بعون اللّه من يزاول هذا الاستقراء و يتبصر فيه حتى أن الحاء بعد الراء رحمة، و الراء المغيرة بعد الحاء حرمه، و كل ميم تمت ما وليها من كمال الحاء أو تغيير الراء، و لذلك إذا تضاعفت الميم مع الراء أنبأ الاسم عن أدنى أطوار التغيير و هى" الرمة" و قابل أعلى أنواع الكمال و هى" الحياة"، قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ[١].
\*\*\* الذال:
معناه تناقص الصور و دقتها كما هو فى الذبول و الذباب و الذر و الرذاذ و الذرء، و فى الذنب حسا و الذنب معنى، و فى الذل حسا و الذل معنى، و نحو ذلك مما يتعاضد بابه لمستقرئيه و مع ما تظافر معناه فيقوى به أو يقابله فيكسر من معناه.
\*\*\* الزاى:
تخليص ما اقتضته الراء من تغير بشدة و أزمة كما هو فى الزيت و الزبد و الزم، و ما وقعت الزاى فى كلمة إلا
[١] -سورة يس، الآية ٧٨.