رسالتان فى سر الحروف و معانيها - ابن العربي، محيي الدين؛ الحرالي، أبو ‌الحسن - الصفحة ٥٣ - لام ألف

واق" عند الحبشة علو متقدم من معنى" الواو"، و اصطفاء متوسط من معنى" الألف" كما ظهر فى بلال‌[١] و أصحمه‌[٢]، و علو و قهر فى انتهاء الأمر بما يفهمه" القاف" كما ينتظر من غلبتهم و خراب الكعبة على أيديهم قهرا بما يفهم من آخر الاسم و علوا لبناء آخر الاسم على أوله حتى أن عسكر عيسى ٧ الذى يبعث لهم يقبض كنفس واحدة دونهم فلا يهيضهم. و كذلك فى سائر أسماء اللّه عند الأمم لمن يتفهم ذلك و يستقرئه بما استفاد من اليقين.

و كذلك فى سائر الأسماء و المسميات فى جميع اللغات يختص كل اسم من الحروف بما يناسب أحوال تلك الأمة فى ذلك المسمى فى إدراكها له، و انتفاعها به، و استضرارها منه.

فلذلك تختص كل أمة فى اسم الشئ بغير ما تختص به الأخرى حتى ربما وقع اختلاف الاسم فى اللغة الواحدة لقبيلين أو سبطين، و أظهر ذلك فى أسماء الأشياء الكلية و العامة و العالية و الأصول نحو أسماء مواضع تعظيم اللّه. فإن أمة سمى اللّه مصلاها" المساجد" يفهم من حروف ما اختصت به تمام أول من موجود حرف" الميم"، كما كان لها فى الابتداء: الْيَوْمَ‌


[١] -مؤذن النبى و كان حبشيا.

[٢] -الثالث من ملوك الحبشة، و قد حكم ابان ظهور الإسلام فى بلاد العرب و اسمه‌mahaS allE .