الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٠ - الجهات التي يمكن ان يتكلم فيها
هو وجوب معرفة الله جلّ ذكره ومعرفة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم والامام عليهالسلام ، ومعرفة ما جاء به النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم على كلّ قادر يتمكّن من تحصيل العلم ، فيجب الفحص حتّى يحصل اليأس ، فإن حصل العلم بشيء من هذه التفاصيل اعتقد وتديّن وإلّا توقّف ولم يتديّن بالظنّ لو حصل له.
ومن هنا قد يقال : إن الاشتغال بالعلم المتكفّل لمعرفة الله ومعرفة أولياءه ، صلوات الله عليهم ، أهمّ من الاشتغال بعلم المسائل العملية ، بل هو المتعيّن ،
______________________________________________________
والى غير ذلك ، فإن مقتضى العموم (هو وجوب معرفة الله جلّ ذكره ، ومعرفة النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ومعرفة الامام عليهالسلام ومعرفة ما جاء به النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم).
قوله : «هو» ، خبر قوله : «إنّ مقتضى عموم وجوب المعرفة» ، انّ المعرفة واجبة (على كلّ قادر يتمكن من تحصيل العلم ، فيجب الفحص حتّى يحصل اليأس) من العلم (فان حصل العلم بشيء من هذه التفاصيل) الّتي ذكرها العلّامة رحمهالله(اعتقد وتديّن) بها المكلّف (وإلّا توقف ولم يتديّن بالظّنّ لو حصل له) الظّن ، اذ لا دليل على وجوب التدين بالظّن ، بل عموم : (إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً)[١] وما أشبه ، دليل على أنّه يلزم عليه أن لا يتدين بالظنّ.
(ومن هنا قد يقال : إنّ الاشتغال بالعلم المتكفّل لمعرفة الله ، ومعرفة أوليائه صلوات الله عليهم ، أهمّ من الاشتغال بعلم المسائل العملية) والفروع الفقهية ، (بل هو المتعين) أي : يتعين الاشتغال بالعلم المتكفل بأصول الدّين ، لا أن يشتغل بالعلم بفروع الدين ويترك العلم بأصول الدين.
[١] ـ سورة يونس : الآية ٣٦.