الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٦ - الترجيح به من حيث الصدور
أم من باب الاطمئنان أم من باب الظنّ الخاصّ.
فانّ القول بالظنّ المطلق لا ينافي القول بالظنّ الخاص في بعض الأمارات كالخبر الصحيح بعدلين ويسقط المرجوح عن الحجّيّة على الأخيرين ، فيتعيّن أنّ الكلام في مرجّحيّته
______________________________________________________
أم من باب الاطمئنان ، أم من باب الظنّ الخاص) أي : إنّ حجية الخبرين مع قطع النظر عن تعارضهما انّما هي مستندة الى الظّن الانسدادي ، أو الظّن الاطمئناني ، أو الى الظّن الخاص ، فإذا تعارضا وكان الظّن على طبق أحدهما كان ذلك الظّن حجّة لذلك المطابق له ، لا مرجحا.
لا يقال : كيف يكون الظّن المطلق حجة لتعيين أحد الخبرين المتعارضين مع قولكم : بأنّ مستند حجيّة المتعارضين من باب الظّن الخاص ، حيث قلتم أم من باب الظّن الخاص؟.
لأنه يقال : (فانّ القول بالظّن المطلق) في استناد الحجيّة (لا ينافي القول بالظّن الخاص في بعض الأمارات ، كالخبر الصحيح بعدلين) فان القائل بالانسداد ، لا يقول بسقوط الظّن الخاص ، بل يقول : كلّما وجد الظّن الخاص ، كالخبر الصحيح بعدلين ، كان ذلك الخبر حجة ، وكل ما لم يكن ظنّ خاص ، كان الظّن الانسدادي حجّة ، فاذا وجد خبران صحيحان ، كل خبر في سنده عدلان وتعارضا ، وصلت النوبة الى الظن الانسدادي لتعيين أحد الخبرين للعمل.
هذا (ويسقط المرجوح عن الحجيّة على الأخيرين) قوله : «ويسقط» عطف على قوله : «بل يصير حجة مستقلة على الأول» ، ومراده بالأخيرين : ما تقدّم من قوله : «ولا بحجية الخبرين بشرط إفادة الظّن ، ولا بشرط عدم الظّن على خلافه».
وعليه : (فيتعين : إن الكلام في مرجحيّته) وهذا مرتبط بقوله قبل سطرين :