الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٣ - المقام الأول الجبر بالظن غير المعتبر
فانّ ترجيحه على غيره في مقام التعارض يوجب حجّيّته في مقام عدم المعارض بالاجماع والأولويّة.
وتوضيح فساد ذلك أنّ الظاهر من الروايتين شهرة الخبر من حيث الرواية ، كما يدلّ عليه قول السائل فيما بعد ذلك : «انّهما معا مشهوران» ، مع أنّ ذكر الشهرة من المرجّحات يدلّ على كون الخبرين في أنفسهما معتبرين مع قطع النظر عن الشهرة.
______________________________________________________
(فانّ ترجيحه على غيره في مقام التعارض) كما في مقبولة ابن حنظلة ، ومرفوعة زرارة ، حيث يدلان على أنّ الخبرين المتعارضين إذا كان أحدهما موافقا للشهرة يؤخذ به ، فان الأخذ بالخبر بسبب الشهرة عند التعارض (يوجب حجيته في مقام عدم المعارض بالاجماع والأولوية)أي : اذا كان الخبر الذي له معارض يؤخذ به بسبب الشهرة ، فالأخذ بالخبر بسبب الشهرة إذا لم يكن له معارض أولى.
(وتوضيح فساد ذلك) الذي ذكرناه بقولنا : وأبعد من الكل (: انّ الظاهر من الرّوايتين) : المقبولة والمرفوعة (: شهرة الخبر من حيث الرّواية ، كما يدلّ عليه قول السائل فيما بعد ذلك : «إنهما معا مشهوران») بينما الكلام في مقامنا هذا : الشهرة الفتوائية.
هذا (مع أنّ ذكر الشّهرة من المرجّحات ، يدل على كون الخبرين في أنفسهما معتبرين مع قطع النّظر عن الشهرة) فليس كل ما يوجب ترجيح دليل على دليل ، يوجب العمل بلا دليل ، فما ذكروه من الأولوية في غير محله ، كما انه لا اجماع في المسألة ، وبذلك تحققه : انّ الشهرة الفتوائية لا تكون جابرة للخبر الضعيف.