الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٢ - المقام الأول الجبر بالظن غير المعتبر
وقد مرّ في أدلّة حجّيّة الأخبار ما يؤيّده أو يدلّ عليه من حكايات الاجماع والأخبار.
وأبعد من الكلّ دعوى استفادة حجّيّته ممّا دلّ من الأخبار ، كمقبولة ابن حنظلة والمرفوعة إلى زرارة ، على الأمر بالأخذ بما اشتهر بين الأصحاب من المتعارضين ،
______________________________________________________
تقول : (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ)[١] تبيّنوا تبيّنا موصلا للعلم ، أو موصلا للاطمئنان ، بأي وجه حصل ذلك الاطمئنان.
(وقد مرّ في أدلّة حجّية الأخبار ما يؤيّده أو يدلّ عليه : من حكايات الاجماع والأخبار) على ان كل خبر يطمئن اليه ، سواء كان من عادل ، أو فاسق ، إمامي ، أو غير إمامي يكون حجّة.
(وأبعد من الكلّ) أي : من كل الاستدلالات المتقدّمة على أن الشهرة جابرة (: دعوى استفادة حجّيته) أي : حجّية الخبر الضعيف المجبور بالشهرة (ممّا دلّ من الاخبار ـ كمقبولة ابن حنظلة [٢] ، والمرفوعة الى زرارة [٣] ـ على الأمر بالأخذ بما اشتهر بين الأصحاب من المتعارضين) قوله : «على الأمر» ، متعلق بقوله : «ممّا دل» ، فان في الخبر : «خذ بما اشتهر بين أصحابك».
[١] ـ سورة الحجرات : الآية ٦.
[٢] ـ الكافي (اصول) : ج ١ ص ٦٧ ح ١٠ ، تهذيب الاحكام : ج ٦ ص ٣٠٢ ب ٢٢ ح ٥٢ ، من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٨ ب ٢ ح ٣٢٣٣.
[٣] ـ غوالي اللئالي : ج ٤ ص ١٣٣ ح ٢٢٩ ، بحار الانوار : ج ٢ ص ٢٤٥ ب ٢٩ ح ٥٧ ، جامع أحاديث الشيعة : ج ١ ص ٢٥٥.