الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤ - التنبيه الرابع الظنّ في التطبيقات ليس حجّة
وكذلك لو ظننّا بدخول الوقت وأتينا بالجمعة فلا يقتصر على هذا الظنّ بمعنى عدم العقاب على تقدير مخالفة الظنّ للواقع بإتيان الجمعة قبل الزوال.
وبالجملة : إذا ظنّ المكلّف بالامتثال وبراءة ذمّته وسقوط الواقع ، فهذا الظنّ إن كان مستندا الى الظنّ في تعيين الحكم الشرعيّ كان المكلّف فيه معذورا مأجورا على تقدير المخالفة للواقع ، وإن كان مستندا إلى الظنّ بكون الواقع في الخارج منه
______________________________________________________
(وكذلك لو ظننا بدخول الوقت وأتينا بالجمعة) ولم نعلم بالدخول علما قطعيا (فلا يقتصر على هذا الظّن) بل اللازم الاتيان بها بعد القطع بدخول الوقت (بمعنى : عدم العقاب على تقدير مخالفة الظنّ للواقع بإتيان الجمعة قبل الزوال) أي : إنّ هذا الظّن لا يرفع العقاب على تقدير كونه مخالفا للواقع.
والحاصل : انّه لا يكفي الظّن في أصل الاتيان ، أو في شرطه ، أو في جزئه ، كما إذا ظنّ بأنّه قد قرأ الحمد ، والحال إنّه بعد في محله فالمثال الأوّل : لأصل الاتيان ، والمثال الثاني : للشرط ، ولم يذكر المصنّف مثال الجزء اكتفاء منه بذكر الشرط ، لأن الشرط والجزء لهما حال واحد.
(وبالجملة : إذا ظنّ المكلّف بالامتثال و) ظنّ ب (براءة ذمته وسقوط الواقع) عنه (فهذا الظّن إن كان مستندا الى الظنّ في تعيين الحكم الشرعي) بأن تعلق الظّن بأصل الحكم الشرعي ، أو بمقدماته ، كمسائل الاصول (كان المكلّف فيه معذورا مأجورا على تقدير المخالفة للواقع) وذلك للمصلحة السلوكية الّتي ذكرناها في أوّل الكتاب.
(وإن كان مستندا إلى الظّن بكون الواقع في الخارج منه) أي : من الحكم