الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٥ - الترجيح به من حيث الصدور
فيتعارض الاحتياط في المسألة الاصوليّة بل يرجّح عليه في مثل المقام ، كما نبّهنا عليه عند الكلام في معمّمات نتيجة دليل الانسداد» ، مدفوع بأنّ المفروض فيما نحن فيه عدم وجوب الأخذ بما وافق الاحتياط من الخبرين لو لا الظنّ ؛
______________________________________________________
احتياط (فيتعارض الاحتياط في المسألة الاصولية) مع الاحتياط في المسألة الفرعيّة ، فانّ المسألة الاصولية هو دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، والمسألة الفرعيّة هي الرّواية الثانية التي توافق الاحتياط.
(بل يرجّح) الاحتياط في المسألة الفرعيّة (عليه) أي : على الاحتياط في المسألة الاصولية (في مثل المقام ، كما نبّهنا عليه عند الكلام في معمّمات نتيجة دليل الانسداد).
مثلا : اذا كان هناك خبران ، احدهما يقول : بنجاسة الحديد ، والآخر يقول : بطهارته ، والخبر الدّال على الطهارة موافق للشهرة ، فهو ذو مزية والخبر الدّال على النجاسة موافق للاحتياط ، فالمسألة الاصولية تسند الطهارة والمسألة الفرعية تسند النجاسة.
هذا التوهم (مدفوع : بأنّ المفروض فيما نحن فيه) من دوران الأمر بين الخبرين المتعارضين هو : (عدم وجوب الأخذ بما وافق الاحتياط من الخبرين) لأنّ المكلّف مخيّر بين الخبرين حسب ما دلّ عليه قوله عليهالسلام«بأيهما اخذت من باب التسليم وسعك» [١].
وانّما لا يجب الاخذ بما وافق الاحتياط (لو لا الظنّ) الذي حصل للانسان
[١] ـ الكافي (اصول) : ج ١ ص ٦٦ ح ٧ ، وسائل الشيعة : ج ٢٧ ص ١٠٨ ب ٩ ح ٣٣٣٣٩.