الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٧ - الجهات التي يمكن ان يتكلم فيها
في غاية الاشكال.
وقد ذكر العلّامة قدسسره في الباب الحادي عشر فيما يجب معرفته على كلّ مكلّف من تفاصيل التوحيد والنبوّة والامامة والمعاد أمورا لا دليل على وجوبها كذلك ، مدّعيا أنّ الجاهل بها عن نظر واستدلال خارج عن ربقة الاسلام مستحقّ للعذاب الدائم.
______________________________________________________
التّدين به يكون (في غاية الاشكال).
وذلك انّه قد لا يشك في بعضها ، فأصول الدّين الخمسة ـ مثلا ـ لا شك في كونها واجبا مطلقا ، ومن قرأ سورة كذا ـ مثلا ـ أعطي قصرا بوصف كذا في الجنّة ، لا شك في كونه واجبا مشروطا إلّا أنّ بعض الأمور الاصولية ، لا يعلم هل أنه من القسم الأول ، أو من القسم الثاني؟.
هذا (وقد ذكر العلّامة قدسسره في الباب الحادي عشر فيما يجب معرفته على كلّ مكلّف من تفاصيل التّوحيد ، والنّبوة ، والامامة ، والمعاد : أمورا لا دليل على وجوبها كذلك) أي : على كونها واجبا مطلقا غير مشروط بالعلم (مدّعيا : انّ الجاهل بها عن نظر) بأن لم يعلمها عن اجتهاد (واستدلال ، خارج عن ربقة الاسلام ، مستحقّ للعذاب الدّائم)[١].
أقول : قال العلّامة هناك : «فلا بدّ من ذكر ما لا يمكن جهله على أحد من المسلمين ، ومن جهل شيئا من ذلك ، خرج عن ربقة المؤمنين ، واستحق العذاب الدائم» ، ثمّ ذكر خصوصيات كثيرة في أصول الدين ، لكن المشهور عدم وجوب الاعتقاد بها ، بمعنى : انّه لا يجب تعليمها وتعلمها ، إضافة الى انّ الغالب من الناس
[١] ـ النافع ليوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر : ص ٦.