الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٣ - مبحث البراءة والاشتغال
.................................................................................................
______________________________________________________
«لا شك لكثير الشّكّ» [١] فانّ كثير الشّكّ لا يبني على الأكثر ، بل يبني على ما يصحّح صلاته ، فإن كان المصحّح لصلاته البناء على الأقل بنى على الأقل ، ومن الواضح : انّ كثير الشك هذا باق شكه ، لكنّه بمقتضى : «لا شك لكثير الشك» لا حكم لشكّه حتى يبني فيه على الأكثر.
ولا يخفى : أن الحكومة قد تكون موسّعة للدليل الآخر ، مثل قوله : «الطّواف بالبيت صلاة» [٢] وقوله «لا صلاة الّا بطهور» [٣] فانّ الأوّل وسع الصلاة حيث جعل حكم الصلاة مشروطا بالطهور جاريا في الطواف.
وقد تكون مضيّقة مثل ما تقدّم من قوله : «لا شكّ لكثير الشّك» حيث إن هذا الدليل ضيّق دائرة «إذا شككت فابن على الأكثر».
الثالث : التخصيص ، وذلك بأن يخرج الدليل الثاني بعض الأفراد عن حكم الدليل الأوّل ، مع إنّ موضوع الدّليل الثاني داخل في الدّليل الأول مثل أكرم العلماء ، ولا تكرم الفاسق من العلماء ، فان العالم الفاسق عالم ، لكنّه خرج
[١] ـ من القواعد الفقهية المصطادة من الروايات ويدل عليها الكافي (فروع) : ج ٣ ص ٣٥٨ وص ٣٥٩ ، تهذيب الاحكام : ج ٢ ص ١٥٣ وص ١٨٨ وص ٣٤٣ ، من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٢٢٤.
[٢] ـ غوالي اللئالي : ج ١ ص ٢١٤ وج ٢ ص ١٦٧ ح ٣ ، نهج الحق : ص ٤٧٢ ، وسائل الشيعة : ج ١٣ ص ٣٧٦ ب ٣٨ ح ١٧٩٩٧ ، مستدرك الوسائل : ج ٩ ص ٤١٠ ب ٣٨ ح ١١٢٠٣.
[٣] ـ تهذيب الاحكام : ج ١ ص ٤٩ ب ٣ ح ٨٣ وص ٢٠٩ ب ٩ ح ٨ وج ٢ ص ١٤٠ ب ٢٣ ح ٣ و ٤ ، من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٣٣ ح ٦٧ وص ٥٨ ح ١٢٩ ، الاستبصار : ج ١ ص ٥٥ ب ٣١ ح ١٥ و ١٦ ، مفتاح الفلاح : ص ٢٠٢ ، الامالي للصدوق : ص ٦٤٥ ، غوالي اللئالي : ج ٣ ص ٨ ح ١ ، وسائل الشيعة : ج ١ ص ٣١٥ ب ٩ ح ٨٢٩ وص ٣٦٥ ب ١ ح ٩٦٠.