الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧١ - ١ ـ ادعاء الاجماع على حجيّة الخبر الواحد
فأمّا ما يرويه العلماء المعتقدون للحقّ فلا طعن على ذلك به ، وأمّا ما يرويه قوم من المقلّدة ، فالصحيح الذي اعتقده أنّ المقلّدة للحقّ وإن كان مخطئا في الأصل معفو عنه ، ولا أحكم فيهم بحكم الفسّاق ،
______________________________________________________
بالرّوايات مدركا لهم في اصول الدين ولم يجعلوا مدركهم العقل ، إلّا انّهم من أهل الحق ، وممّن يسمى أهل الحق في الجملة اصطلاحا.
الثالث : أهل العقائد المنحرفة من الفرقة ، كالفطحيّة ، والواقفيّة ، فهم يعدّون من أقسام الشيعة ، وهم ثقاة ، وهؤلاء أيضا يعمل بأخبارهم ، وذلك لثقتهم وكونهم من الطائفة التي يشملهم قولهم عليهالسلام : «ثقاتنا» وما أشبه ، ولكن بشرط عمل الطائفة بأخبارهم.
الرابع : أهل الباطل من الكفار والفساق ونحوهم ، وهؤلاء لا يعمل بخبرهم ، والى هذا الاقسام إشارة بقوله : ـ
(فأما ما يرويه العلماء) الاماميّون العدول ، والثقاة(المعتقدون للحق) عن دليل تفصيلي (فلا طعن على ذلك به) أي : أنّه لا طعن على خبرهم بسبب انه خبر واحد بلا اشكال.
(وأمّا ما يرويه قوم من المقلّدة) الأخباريين الذين يعتمدون في اصول الدين على ما ورد من الأخبار(فالصحيح الذي أعتقده : أنّ المقلّدة للحق وإن كان مخطئا في الأصل) لوجوب الاجتهاد والنظر في الاعتقاديات على المشهور ، بل ادعى العلّامة : الاجماع ، على أنّه لا يكفي التعبّد بالدليل الشرعي في اصول الدين ، إلّا انّه في المقلّدة للحق (معفو عنه ، ولا أحكم فيهم بحكم الفسّاق).
وذلك لوضوح : أنّ أكثرية المسلمين من زمان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الى هذا اليوم ، هم من هذا القسم ، أي : من الذين لا يعرفون الأدلة القطعية والبراهين المنطقية لاثبات