الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٥ - استلزام نفي الحكم للمخالفة القطعيّة
ومنهم بعض شرّاح الوسائل حيث استدل على حجيّة أخبار الآحاد بأنّه لو لم يعمل بها بطل التكليف وبطلانه ظاهر.
ومنهم المحدّث البحراني صاحب الحدائق ـ حيث ذكر في مسألة ثبوت الرّبا في الحنطة بالشعير خلاف الحلّي في ذلك وقوله بكونهما جنسين وأنّ الأخبار الواردة في اتحادهما آحاد لا يوجب علما ولا عملا ـ
______________________________________________________
(ومنهم بعض شرّاح الوسائل حيث استدلّ على حجّية أخبار الآحاد : بأنّه لو لم يعمل بها) أي : بأخبار الآحاد(بطل التكليف) حيث إنّ الانسان المكلّف لا يتمكن أن يعمل بالأحكام الشرعيّة ـ غالبا ـ إذا أراد العمل بما قام عليه دليل قطعي فقط(وبطلانه) أي : بطلان أن يبطل التكليف (ظاهر) لوضوح : إنّ الشريعة الاسلامية شريعة البشرية الى يوم القيامة ، فكيف يبطل التكليف؟.
(ومنهم : المحدّث البحراني صاحب الحدائق) رحمهالله(حيث ذكر في مسألة ثبوت الربا في الحنطة بالشعير) وذلك بأن يأخذ الانسان ـ مثلا ـ الحنطة اقل ، ويعطي الشعير أكثر ، أو بالعكس ، حيث إنّهما جنس واحد شرعا ولا يجوز الزيادة في الجنس الواحد ، فانّ صاحب الحدائق ذكر(خلاف) ابن ادريس (الحلّي في ذلك و) ذكر(قوله) أي : قول ابن ادريس (بكونهما جنسين) والزيادة في الجنسين لا بأس به ، فكما يجوز أن يعطي السكّر أكثر من الشاي ، كذلك يجوز أنّ يعطي الحنطة أكثر من الشعير أو بالعكس.
قال الحلي : (وانّ الأخبار الواردة في اتحادهما) القائلة بانّ الحنطة والشعير جنس واحد في باب الرّبا(آحاد لا يوجب علما ولا عملا) فانّا لا نعلم بهذا الحكم من الشريعة ، ولا نعمل به في أعمالنا الخارجية.