الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٨ - استلزام نفي الحكم للمخالفة القطعيّة
والحاصل : أنّ ظاهر السؤال والجواب المذكورين التسالم والتصالح على أنّه لو فرض الحاجة الى أخبار الآحاد ، لعدم المعول في أكثر الفقه ، لزم العمل عليها وإن لم يقم عليه دليل بالخصوص ، فانّ نفس الحاجة اليها هي اعظم دليل ؛ بناء على عدم جواز طرح الأحكام.
ومن هنا ذكر السيّد الصدر في شرح الوافية أنّ السيّد قد اصطلح بهذا الكلام مع المتأخرين.
______________________________________________________
وهذا هو ما ذكره المصنّف بقوله : (والحاصل : انّ ظاهر السؤال والجواب المذكورين) في كلام السيّد(التسالم والتصالح على انّه لو فرض الحاجة الى أخبار الآحاد ، لعدم المعوّل) والدليل (في أكثر الفقه ، لزم العمل عليها) اي : على هذه الأخبار الآحاد التي ليست علما ولا علميا(وان لم يقم عليه) اي : على حجّية خبر الواحد(دليل بالخصوص) حتى يدخل الخبر الواحد في ضمن العلميات ، وإن لم يكن علما.
(فانّ نفس الحاجة اليها) أي : الى الأخبار(هي أعظم دليل) ، على الرجوع اليها(بناء على عدم جواز طرح الأحكام) ضرورة واجماع.
(ومن هنا) أي : لأجل ما ذكرناه من الاحتياج الى الاخبار ، والّا لزم الخروج عن الدّين و (ذكر السيّد الصدر في شرح الوافية : إنّ السيد) المرتضى قدسسره(قد اصطلح بهذا الكلام) الذي تقدّم عنه ، حيث ذكرنا : إنّه أورد على نفسه في المنع عن العمل بخبر الواحد الى آخره ، وتوافق فيه (مع المتأخرين) [١]الذين يرون العمل بالخبر الواحد ويعملون به.
[١] ـ شرح الوافية : مخطوط.