الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٧ - الجواب عن الوجه الثالث
ولا اختصاص للحجّيّة بما يظنّ كونه مدلولا لأحد هذه الثّلاثة من جهة حكاية أحدها الّتي تسمى خبرا وحديثا في الاصطلاح.
نعم ، يخرج عن مقتضى هذا الدّليل الظّنّ الحاصل بحكم الله من أمارة لا يظنّ كونه مدلولا لأحد الثّلاثة.
______________________________________________________
المؤدّى (ولا اختصاص للحجّيّة بما) أي : بحكم (يظنّ كونه مدلولا لأحد هذه الثّلاثة من جهة حكاية أحدها) أي : أحد الثّلاثة من قول المعصوم ، وفعله ، وتقريره.
والحاصل : إنّه لا يختص وجوب العمل بالأحكام الموجودة في الكتاب والسّنّة ، بصورة حصول الظّنّ بها من طريق نفس الكتاب ، أو من طريق الأخبار الّتي تحكي السّنّة ، بل إذا حصلنا على مدلول الكتاب ، أو على قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، من طريق الإجماع ، أو من طريق الشّهرة ، أو غيرهما ممّا يوجب الظّنّ ، وجب علينا العمل بذلك أيضا ، فلا اختصاص لهذا الدّليل بحكاية أحدها(الّتي تسمى خبرا وحديثا في الاصطلاح) الفقهي ، وبذلك يثبت حجيّة مطلق الظّنّ ، لا الظّنّ الحاصل من الخبر.
(نعم ، يخرج عن مقتضى هذا الدّليل) أي : دليل الانسداد الدّال على وجوب العمل بأحكام الكتاب والسّنّة(الظّنّ الحاصل بحكم الله من أمارة لا يظنّ كونه مدلولا لأحد الثّلاثة) من قول المعصوم أو تقريره أو فعله.
وإن شئت قلت : يخرج عن دليل الانسداد أمران :
الأوّل : الظّنّ بحكم الله الّذي نعلم إنّه لم يرد فى الكتاب ، ولا عن طريق الأئمّة عليهمالسلام.
الثّاني : الظّنّ بحكم الله الّذي لا نعلم هل ورد في الكتاب ، أو عن