الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣ - الدليل الثاني السنّة
إلّا أنّها لا إطلاق لها ، لأنّ السؤال عن الخبرين اللّذين فرض السائل كلّا منهما حجّة ، يتعيّن العمل بها لو لا المعارض ، كما يشهد به السؤال بلفظ «أيّ» الدالّة على السؤال عن التعيين مع العلم بالمبهم. فهو كما إذا سئل عن تعارض الشهود أو أئمّة الصلاة ، فأجاب ببيان المرجّح ،
______________________________________________________
المتعارضين من الأخبار ، ولذا قال : ـ (إلّا أنّها لا إطلاق لها) من حيث آحاد تلك الأخبار ، وإنه هل هي حجّة بالنسبة الى خبر العادل ، أو بالنسبة الى خبر الثقة ، أو غير ذلك؟ (لأنّ السّؤال) في تلك الاخبار إنّما كان (عن الخبرين اللّذين فرض السّائل) حسب تصوره ، انّ (كلا منهما حجّة ، يتعيّن العمل بها لو لا المعارض) أمّا انّه أيّ قسم من الخبر حجّة ، وأي قسم ليس بحجّة؟ فليست هذه الأخبار في صدد التعرض لها.
(كما يشهد به) أي بكون السؤال كان عن الحكم عن التعارض ، لا عن مطلق حجّية الخبر(السؤال بلفظ : «أيّ» ، الدّالة على السؤال عن التعيين مع العلم بالمبهم).
يعني : انّ هذا الراوي كان يعلم : حجّية أحد الخبرين ، أو كلا الخبرين ، لكنه كان لا يعلم : انّ الخبر حجّة او ذاك أو انهما متساويان معا في الحجّية من باب الواجب التخييري؟.
(فهو) أي السؤال في هذه الأخبار(كما إذا سئل عن تعارض الشهود) فانّ مثل هذا السؤال ، دليل على إن حجّية الشهادة مسلّمة عند السائل والمسئول ، لكنها لا تدل على انّ كل شهادة حجّة ، وإنما تدل على حجّية الشهادة في الجملة ، فلا يعرف من مثل هذه الأخبار شروط الشهادة.
(أو) كما اذا سئل عن (أئمة الصلاة) حين تعارضهم (فاجاب ببيان المرجّح)