في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٣ - تمهيد

... أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ا لْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي ا لْحَياةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ القِيامَةِ[١].

ثانياً: إنّ من المسلمات البديهية في الإسلام أن الافتراء على المؤمنين، ونسبة التهم والأباطيل عليهم هو من المحرمات الأكيدة في الإسلام، وقد نهى اللَّه سبحانه عن ذلك في آيات كثيرة منها، قوله:

فَمَنِ افْتَرَى‌ عَلَى اللَّهِ ا لْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأوْلَئكَ هُمُ الظَّالِمُونَ‌[٢].

وقال تعالى أيضاً معبِّراً عن هؤلاء المفترين بقوله:

إِنَّمَا يَفْتَرِي ا لْكَذِبَ الَّذِينَ لَايُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ‌[٣].

فكيف يجوز لهؤلاء أن يفتروا الكذب على المؤمنين، في حين أنهم براء ممّا يُفترون به، فهذه كتبهم وعقائدهم تدل على صدق إيمانهم وإسلامهم.

وهم يقرّون ويفتخرون بذلك، وأنتم تكّفرونهم وتفترون عليهم البهتان وقد نهاكم اللَّه عن ذلك وأنتم تصرّون على رفض كلام اللَّه حيث يقول:


[١] - البقرة: ٨٥.

[٢] - آل عمران: ٩٤.

[٣] - النحل: ١٠٥.