في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٠ - البحث الثاني «عيد الغدير في التاريخ الإسلامي»

ويكفي في أهميّة هذا الحدث التاريخي أنّ هذه الواقعة التاريخية رواها مئة وعشرة من الصحابة[١].

على أن هذه العبارة لاتعنى أنّ رواية هذه الواقعة اقتصرت على هؤلاء المئة والعشرة من ذلك الحشد الهائل، بل يعني أن هؤلاء جاء ذكرهم في كتب أهل الحديث والتاريخ.

وروى هذا الحديث في القرن الثاني الهجري- وهو عصر التابعين- تسعة وثمانون تابعياً.

وقد بلغ عدد رواة حديث «الغدير» في القرون اللاحقة جمعاً غفيراً من علماء المذاهب الإسلامية المختلفة وصحّحه جمع كبير منهم واعترفوا بتواتره‌[٢] كما سيأتي بيان ذلك.


[١] - الغدير ١: ٦١ و ٣١٤.

[٢] - قد ألّف المورخ الاسلامي الكبير أبو جعفر« الطبري» كتاباً في هذا المجال أسماه« الولاية في طرق حديث الغدير» روى فيه هذا الحديث عن النبي بنيف وسبعين سنداً. ولقد روى« ابن عقدة» في رسالة« الولاية» هذا الحديث من مئة وخمس طرق، راجع مناقب آل ابى‌طالب لابن شهرآشوب ٢: ٢٢٨.

وروى أبوبكر محمد بن عمر البغدادي المعروف بالجمعاني هذا الحديث بخمسة وعشرين سنداً.