في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٩ - البحث الثاني «عيد الغدير في التاريخ الإسلامي»

ممّا استعمله أهل الإسلام من الأعياد[١].

وقد روي عن أبي هريره أنّه قال: من صام يوم الثامن عشر من ذي الحجة؛ كتب اللَّه له صيام ستين شهراً (أو سنة)، وهو يوم غدير خم؛ لمّا أخذ النبي صلى الله عليه و آله و سلم بيد علي عليه السلام فقال:

«من كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم والِ من ولاه وعاد من عاداه وانصر من نصره»،

فقال عمر بن الخطاب: بخٍ بخٍ لك يابن أبي طالب! أصبحت مولاي ومولى كل مسلم‌[٢].

والثعالبي أيضاً قد اعتبر ليلة الغدير من الليالي المعروفة بين المسلمين‌[٣].

إنّ عهد هذا العيد الإسلامي وجذوره ترجع الى يوم الغدير نفسه؛ لأن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أمر المهاجرين والأنصار بل أمر زوجاته ونساءه في ذلك اليوم بالدخول على علي عليه السلام وتهنئته بهذه الفضيلة الكبرى.

يقول زيد بن أرقم: كان أول من صافق النبي صلى الله عليه و آله و سلم وعليّاً: أبوبكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ثم باقي المهاجرين والأنصار ثم باقي الناس‌[٤].


[١] - ترجمة الآثار الباقية: ٣٩٥، الغدير ١: ٢٦٧.

[٢] - راجع تاريخ دمشق ٢: ٧٥ و ٥٧٥- ٥٧٧، وتاريخ بغداد ٨: ٢٩٠.

[٣] - ثمار القلوب: ٥١١.

[٤] - راجع الغدير ١: ٢٧٠. رواه عن أحمد بن محمد الطبري الشهير بالخليلي في كتاب مناقب علي بن أبي طالب.