في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٧ - البحث الثاني «عيد الغدير في التاريخ الإسلامي»
البحث الثاني: «عيد الغدير في التّاريخ الإسلامي»
لقد تعلّقت المشيئة الربّانية بأن تبقى الغدير التاريخية في جميع القرون والعصور كتاريخ حيّ يجتذب القلوب والأفئدة، ويكتب عنه الكُتاب الإسلاميون في كلّ عصر وزمان، ويتحدثون حوله في مؤلفاتهم المتنوعة، في مجال التفسير والتاريخ والحديث والعقائد، كما يتحدث حوله الخطباء في مجالس الوعظ والشعراء في قصائدهم، ويعتبرونها من فضائل الإمام على عليه السلام الذي لايتطرق إليها أي شك أو ريب.
وقلّما نجد حادثة تاريخية حظيت في العالم البشري عامّة، وفي التاريخ الإسلامي والامة الإسلامية خاصة، بمثل ما حظيت به واقعة الغدير، وقلّما استقطبت حادثة اهتمام الفئات المختلفة من المحدثين والمفسرين والكلاميين والفلاسفة، والشعراء والأدباء، والكُتّاب والخطباء، وأرباب السير والمؤرخين، كما استقطبت هذه الحادثة، وقلّما اعتنوا بشيء مثلما اعتنوا بها.
إنّ من أسباب خلود هذه الواقعة الكبرى ودوام هذا الحدث العظيم هو: نزول آيتين من آيات القرآن الكريم