في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٩ - البحث الأول «واقعة الغدير»

البحث الأول: «واقعة الغدير»

أجمع رسول اللَّه الخروج الى الحجّ في سنة عشرٍ من مهاجره، وأذّن في الناس بذلك، فقدم المدينة خلق كثير يأتموّن به في حجّته تلك التي يطلق عليها حجّة الوداع، وحجّة الإسلام وحجّة البلاغ، وحجّة الكمال، وحجّة التمام‌[١]، ولم يحجّ غيرها منذ هاجر الى أن توفّاه اللَّه.

فخرج صلى الله عليه و آله و سلم من المدينة مغتسلًا متدهّناً مترجّلًا متجرداً في ثوبين صحارييّن‌[٢]: إزار، ورداء، وذلك يوم السبت لخمس ليالٍ أوستّ بقين من ذي القعدة وأخرج معه نساءه كلّهنّ في الهوادج، وسار معه أهل بيته وعامّة المهاجرين والأنصار، ومن شاء اللَّه من قبائل العرب وأفناء[٣] الناس‌[٤].


[١] - الغدير للأميني ١: ٩ إنّ الوجه في تسمية حجّة الوداع بالبلاغ هو نزول قوله تعالى:« يا أيهاالرّسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك» الآية، كما أنّ الوجه في تسميتها بالتمام والكمال هو نزول قوله سبحانه:« اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي» الآية.

[٢] - صحار: مدينة عمان أوقصبة عمان ممّا يلي الجبل، وتوأم قصبتها ممّايلي الساحل، معجم البلدان ٣: ٣٩٣.

[٣] - أفناء: واحده فنو أي أخلاط، ورجل من أفناء القبائل أي لايدري من أيّ قبيلة هو.

[٤] - الطبقات لابن سعد ٣: ٢٢٥ و ٢: ١٧٣، إمتاع المقريزي: ٥١٠، إرشاد الساري ٦: ٤٢٩، تاريخ ابن خلدون ٢: ٥٨، ق ٢، تاريخ اليعقوبي ٢: ١٠٩.