في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٤ - تمهيد

الإسلامية من جهة، والدولة البزنطية وسائر القوى المشركة خارج الدولة الإسلامية من جهة اخرى كانوا يشكّلون عدة مراكز للخطر الداهم ضد المسلمين.

إنّ هذا الوضع الاجتماعي والسياسي يفيد: أنّه كان ينبغي لرسول الإسلام صلى اللَّه عليه واله أن يمنع من ظهور أيّ اختلاف وانشقاق في المجتمع من بعده، وأن يضمن استمرار وبقاء الوحدة الإسلاميّة وذلك، بايجاد حصن قوي متين حول تلك الامّة، من خلال تعيين قائد كفوء لها ليمنعها من التشتت والفرقة واختلاف الكلمة وتنازع الأهواء.

فإن تحصين الامّة، وصيانتها من الحوادث المشمؤومة وعدم السماح لأصحاب الأهواء ليطالب كل فريق بالزعامة لنفسه، وبالتاني التنازع على مسألة الخلافة والزماعة والحكم وقيادة الامة سياسياً لم يكن ليتحقق إلّابتعيين قائد كفوء للُامّة من قبل مكوّن الامة ورّبانها وقائدها الأول، وعدم ترك الامور للصدف والأهواء.

إن هذه المحاسبة الاجتماعية تهدينا إلى صحة نظرية «ضرورة التنصيص على القائد بعد رسول اللَّه» وتحققها وعمل الرسول ص بها. ومن هنا نعرف السرّ في طرح رسول الإسلام مسألة الخلافة في الأيّام اولى من ميلاد الرسالة