في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١ - تمهيد
الغدير
تمهيد
الإسلام دينٌ عالمي، وشريعة خاتمة تتضمن كل ماتحتاجه البشرية في الحياة. وقد كانت قيادة الامّة الإسلامية من شؤون النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم مادام حيّاً و يمكن للشريعة الخالدة أن تهمل أمر القيادة العليا للُامّة بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم، وتوكل هذا الأمر الى الصدف والأهواء والرغبات أو الى الاجتهادات الشخصية للصحابة الذين تختلف آراؤهم واجتهاداتهم واتجهاتهم حيث ينتهي الأمر حينئذٍ بلا ريب الى الاختلاف والتشتت وانهيار الدولة الإسلامية بشكل عام.
فلا يمكن للرسول الخاتم لمسيرة المرسلين صلى الله عليه و آله و سلم وللشريعة الإسلامية الخالدة أن تهمل هذا الأمر الخطير.
ومن هناكان التنصيص من سيد المرسلين صلى الله عليه و آله و سلم على من يتحمل مسؤولية القيادة من بعده أمراً طبيعياً ولازماً ومتوقعاً للمسلمين جميعاً.
فمن هذا الذي نصّ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم على انّه القائد للُامّة الإسلامية من بعده؟ ومتى نصّ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم على ذلك؟
وكيف تم هذا التنصيص منه؟