في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٧ - ثانيا دور الخليفة الثاني في تثبيت القول بأربع تكبيرات
فأما انعقاد الاجماع، فهو ما روى أن إبراهيم النخعي قال: اختلف أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعد موته في التكبير على الجنازة، فقال قوم: يكبر أربعاً، و قال قوم: ثلاثاً، و قال قوم: خمساً، فجمع عمر الصحابة رضي الله عنهم فاستشارهم فأجمعوا على أن يكبّر فيها أربعاً، فكان انعقاد الاجماع مزيلًا لحكم ما تقدم من الخلاف، و كان أبو العباس بن سريج يجعل ذلك من الاختلاف المباح، و ليس بعضه بأولى من بعض، و هذا قريب من مذهب ابن مسعود، و ما ذكرنا من انعقاد الاجماع يُبطل هذا المذهب» ٢٠.
ثانياً: دور الخليفة الثاني في تثبيت القول بأربع تكبيرات
و هكذا يتّضح أن اتفاقهم على أربع تكبيرات إنما ناشئ عمّا قام به عمر بن الخطاب حينما وجد المسلمين يكبّرون على الميت تكبيرات مختلفة من حيث العدد، فجمعهم على أربع تكبيرات و ألزمهم بها، حينئذ ليس له ملزم شرعي، و ملاك المشابهة مع أطول صلاة الذي اعتمده عمر كما سيأتي لا يكون دليلًا ملزماً لأحد.