في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٩ - ثالثا أدلة القول بخمس تكبيرات من السنة النبوية

و أما روايات العامة فقد اختلفت في ذلك، ففي بعضها أن النبي (صلى الله عليه و آله) كان يصلي بست أو سبع تكبيرات، و في بعضها الآخر أن عمر جمع أصحابه و استقر رأيه على أن يصلي على الميت بأربع تكبيرات.

و كيف كان: فكونها خمس تكبيرات مما لا اشكال فيه عندنا فلو نقص منها تكبيرة بطلت لانتفاء المركب بانتفاء بعض أجزائه و لا يشملها حديث «لا تعاد» لاختصاصه بصلاة ذات ركوع و سجود و طهور.

و أما إذا زاد عليها فإن كان سهواً فلا يكون موجباً لبطلانها لأنها زيادة بعد انتهاء العمل، و الزيادة بعد العمل لا توجب البطلان.

و أما إذا كانت الزيادة عمدية فالصحيح أنّها أيضاً لا توجب البطلان، لكونها زيادة بعد العمل لانتهاء الصلاة بعد الخمس، اللهم إلا أن يرجع الى التشريع في أصل العمل بأن يبني من الابتداء على أنها ست تكبيرات فيأتي بها بهذا البناء و التشريع، و إلا فلو بنى على أن يأتي بالزائد بعد الخمس فهو لا يوجب بطلانها». ٤٣