في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٣ - رابعا مسألة التكبيرات على الميت في ضوء مرجعية أهل البيت(عليهم السلام)
الشريعة تريد أن تترك المكلفين بالخيار في ذلك و لا تحدّدهم باختيار معين، فأراد الخليفة للمسلمين أن يختاروا واحداً من هذه الخيارات المسموح بها، و قد ورد في بعض الروايات أن عمر بن الخطاب خاطب الصحابة الذين جمعهم و قال لهم: إنّكم معشر أصحاب محمد متى تختلفون يختلف الناس بعدكم، و الناس حديثو عهد بالجاهلية، فأجمعوا على شيء يجمع عليه من بعدكم، فأجمع رأي أصحاب محمد (صلى الله عليه و آله) على أن ينظروا الى آخر جنازة كبّر عليها النبي (صلى الله عليه و آله) حين قبض فيأخذون و يتركون ما سواه، فنظروا فوجدوا آخر جنازة كبّر عليها رسول الله (صلى الله عليه و آله) أربعاً ٤٤.
و موقف الخليفة و سائر الصحابة الذين استجابوا له يكشف عن أنّهم قد فهموا من تفاوت تكبيرات النبي (صلى الله عليه و آله) أن الشريعة قد تركت المكلفين في ذلك بالخيار. فأجمعوا على الأربعة، حسماً للخلاف الذي قد يتسع أكثر فيما بعد، و غفلوا عن أن عملهم هذا فيه تطاول على الشريعة.