في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢١ - ثانيا دور الخليفة الثاني في تثبيت القول بأربع تكبيرات
الخليفة بحاجة الى جمعهم و سؤالهم و المشاورة معهم و اصدار حكم عليهم بالأربع، كما هو واضح، فعمل عمر يدلّ على أن سيرة الصحابة لم تكن منعقدة على الأربع تكبيرات.
و أعجب من ذلك كله دليله الثالث الذي ادّعى فيه أن الإجماع قد قام على الأربع. فإن عمل الخليفة الثاني كان أمراً حكومياً لا شأن له بأصل التشريع، فإن الاجماع لا ينشأ من الأوامر السلطانية و إنّما ينشأ من اتّفاق الصحابة على عمل شرعي معين، و عمل الخليفة يدل على عدم وجود اجماع في باب التكبيرات على الميت، و قد حمل ابن حزم بشدة على هذا الدليل فكتب يقول:
«قال أبو محمد: و احتج من منع من أكثر من أربع بخبر رويناه من طريق وكيع عن سفيان الثوري عن عامر بن شقيق عن أبي وائل قال: جمع عمر بن الخطاب الناس فاستشارهم في التكبير على الجنازة، فقالوا: كبر النبي (صلى الله عليه و آله) سبعاً و خمساً و أربعاً، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات كأطول الصلاة.
و رويناه أيضاً من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عمر بن شقيق عن أبي وائل فذكره.
قالوا: فهذا اجماع، فلا يجوز خلافه.