الحقيقة كما هي - الهادي، جعفر - الصفحة ٢٠
فكريّاً، ويعالج مشاكلهم، ويواصِلَ تربيتهم وتزكيتهم، وذلك بأمرٍ من اللَّه تعالى في مكانٍ يُدعى (غَدير خُم)، في آخر سنةٍ من سِنيِّ حياته، وآخر حجّة من حججه، وفي جمعٍ هائل من المسلمين الذين حجُّوا معه، يزيد عددُهم- حسب بعض الروايات- على مائة ألف شخصٍ. وقد نزلت في هذه المناسبة آيات عديدة[١].
كما وأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله طلب من الناس مبايعة عليّ عليه السلام بالصفق على يده، فبايعوه و في مقدمتهم كبارالمهاجرين والأنصار ومشاهير الصحابة (راجع
[١] - هذه الآيات هي: قوله تعالى في آية التبليغ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ.( المائدة، الآية ٦٧)
و قوله تعالى في آية الإكمال: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً( المائدة، الآية ٣)
و قوله تعالى: الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِ( المائدة، الآية ٣)
و قوله تعالى: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ( المعارج الآية ٢)