شرح العروة الوثقي - كاشف الغطاء، علي - الصفحة ٩٤ - المسألة العاشرة يحرم شرب الماء النجس الا في الضرورة و يجوز سقيه للحيوانات، بل و للأطفال ايضا و يجوز بيعه مع الإعلام
من الإعانة على الاثم اذ لا نهي بالنسبة اليه و لم يثبت بالنسبة الى غير المكلفين فيه مفسدة حتى يقال انه من الايقاع في المفسدة و هو قبيح مضافاً الى المانع من اصل القضية الا في الجملة، و يجوز بيعه لجواز الانتفاع به فهو مال مباح و لم يعلم كونه مصداقاً للوجوه النجس في رواية تحف العقول مضافاً الى عدم ثبوت المنع فيها ايضاً الا من جهة عدم المنفعة المحللة، نعم يعتبر الإعلام للمشتري كما ورد في بيع الدهن المتنجس بناء على عدم اختصاص وجوب الإعلام بالدهن و لو بملاحظة تعليله بقوله حتى يستصبح فالحكم و ان كان تعبدياً محضاً لكنه لعموم علته يتعدى الى منع كل نجس الى ان يقال ان ذلك في البيع من جهة عدم المنفعة المحللة له سوى الاستصباح فوجب الإعلام لئلا ينتفع المشتري به المنافع المحرمة فلا يقاس به الماء الذي له منافع محللة لكنه مدفوع بان مورد المنافع المحللة في الماء يوجب كون غاية الإعلام فيه اعم لا جواز ترك الإعلام، هذا مضافاً الى احتمال كون وجوب الإعلام احترازاً من وقوع المشتري في الحرام الواقعي المشتمل على المفسدة الملزمة فان حرام عقلًا و ان كان فيه تأمل، او من جهة قلة منفعة المبيع الموجبة لقلة ماليته فعدم الأعلام غش من البائع و فيه ايضاً نظر ظاهر اذ ليس ذلك من الغش المحرم للبيع و سيجيء الكلام انشاء اللّه.