شرح العروة الوثقي - كاشف الغطاء، علي - الصفحة ٧٧ - المسألة الحادية عشر إذا كان هناك ماءان احدهما كر و الآخر قليل، و لم يعلم ان ايهما كر، فوقعت نجاسة في احدهما معينا او غير معين لم يحكم بالنجاسة و ان كان الاحوط في صورة التعين الاجتناب
مقتضي النجاسة فلا وجه للرجوع إلى القاعدة و القدر المتيقن من مرجع الاحتياط في الكتاب هو الفرض الثاني كما في الجمل المتعقبة للاستثناء و ان كان يمكن ان يكون الوجه فيما ذكره من الاحتياط الاستشكال في جريان الاستصحاب في مجهول التأريخ لما يذكره من عدم اتصال زمان اليقين بالشك فيرجع الاحتياط إلى الصورتين الا ان يقال باختصاصه ايضاً بالاول. و ان علم تأريخ الملاقاة حكم نجاسته لاستصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة و مقتضاه النجاسة.
و اما القليل المسبوق بالكرية الملاقي لها فان جهل التاريخان فيجري استصحاب بقاء الكرية إلى زمان الملاقاة و يحكم بالطهارة و لا يعارضه استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان القلة لعدم الأثر له بعد عدم اثبات تأخر الملاقاة عن الكرية فيحكم بالطهارة.
و كذا لو علم تأريخ الملاقاة و شك في تأريخ القلة فان الجاري استصحاب بقاء الكرية إلى زمان الملاقاة فيحكم بالطهارة في الفرعين، و ان علم تأريخ القلة ففي المتن حكم نجاسته و لم يعلم وجهه مع ان استصحاب عدم الملاقاة إلى زمانه يكفي في الحكم بالطهارة.
المسألة التاسعة: إذا وجد نجاسة في الكر[١] و لم يعلم انها وقعت فيه قبل الكرية او بعدها يحكم بطهارته الا إذا علم تأريخ الوقوع
، لعين ما سبق في الفرع السابق بل لو لم اعلم فرقاً بينهما الا من جهة بقاء النجاسة و عليه كان على المصنف الإشارة إلى الاحتياط السابق ايضاً.
المسألة العاشرة: إذا حدثت الكرية و الملاقاة في آن واحد حكم بطهارته و ان كان الاحوط الاجتناب
، لأن المقتضي الموجود مع المانع لا يؤثر، نعم ان كان ظرف تحقق المانع متحداً مع تحقق المقتضي بالفتح لا يؤثر المانع لانه علة لعدم المقتضى و العلة انما تؤثر في ظرف المتأخر عن وجوده لا في ظرف وجوده و الا بطل الترتب بين العلة و المعلول، الا ان يقال ان الموجود مع المقتضي في ظرف واحد لا يمكن ان يؤثر في رفع المقتضى بالفتح و دفعه لأن ظرف تأثيره في المنع يتحد مع ظرف تحقق الممنوع فلا يمكن ان يؤثر في عدمه و الواجب عقلًا هو وجود المانع في مرتبة مقدم على مرتبة وجود ممنوعة فلا يمنع بدونه عن تأثير الملاقاة، هذا مضافاً إلى ان الظاهر من قوله إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء ان العاصم من النجاسة هو الكرية قبل الملاقاة لأن التقسيم بملاحظة حال عروض الملاقاة و عليه فمع كون الاجتناب احوط كما في المتن يكون الأقوى.
المسألة الحادية عشر: إذا كان هناك ماءان احدهما كر و الآخر قليل، و لم يعلم ان ايهما كر، فوقعت نجاسة في احدهما معيناً او غير معين لم يحكم بالنجاسة[٢] و ان كان الاحوط في صورة التعين الاجتناب
عنه ان كان مسبوقاً بالقلة مع سبق الآخر بالكرية فواضح بل هو خارج عن مفرد من المسألة و داخل فيما يعلم الكر و القليل منهما، و أما مع سبق كليهما بالقلة فلاستصحاب القلة في الملاقي و لا يعارضه الاستصحاب في الآخر نظراً إلى العلم بحدوث الكرية في احدهما الموجب
[١] هذه المسألة مندرجة في المسألة السابقة