شرح العروة الوثقي - كاشف الغطاء، علي - الصفحة ٥٢ - المسألة الاولى الماء المضاف مع عدم ملاقاته للنجاسة طاهر
ضرورة ان الملاقاة غير مؤثرة في الكر و الجاري و المطر و ماء البئر فيكون قيداً لكلية الحكم يعني ان الحكم بطهارة الجميع مشروطة بعدم ملاقاة شيء منها للنجاسة او مسامحة منه في التعبير ثمّ الدليل على طهارة الماء في اصله هو الدليل على طهارة غيره من الأجسام عدا الأمور العشرة بل نفس عد النجاسات دون الأجسام الطاهرة دليل على طهارة الأشياء بمقتضى طبيعتها الاولى و انما خرج ما خرج و أما كونه مطهراً من الحدث و الخبث فلاطلاقات الغسل في المقامين التي قدر متيقنها تحققه بالماء مضافاً إلى المستفاد من الكتاب و الأخبار المتفرقة في الأبواب التي ستمر عليك إن شاء اللّه.
المسألة الاولى: الماء المضاف مع عدم ملاقاته للنجاسة طاهر
لكنه غير مطهر، لا من الحدث و لا من الخبث و لو في حال الاضطرار و ان لاقى نجاسة تنجس و ان كان كثيراً بل و ان كان كثيراً بل و ان كان مقدار الف كر فإنه ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة و لو بمقدار رأس ابرة في احد اطرافه فينجس كله، نعم إذا كان جارياً من العالي[١] إلى السافل و لاقى سافله النجاسة لا ينجس العالي منه، كما إذا صب الجلاب من ابريق على يد كافر، فلا ينجس ما في الإبريق و ان كان متصلًا بما في يده، مطلقاً اما طهارته مع طهارة اصله فلما مرَّ في طهارة الماء المطلق و منه يعلم لزوم هذا القيد كما في بعض العبارات و أما انه غير مطهر من الحدث و الخبث فللاستصحاب مع انصراف الاطلاقات مضافاً إلى قوله:
سبحان اللّه كيف يطهر من غير ماء.
و قوله:
كانوا بنو اسرائيل إذا اصاب احدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض فاوسع اللّه عليكم بما بين السماء و الأرض فجعل لكم الماء طهورا.
و قوله: (و ان لم تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا)* حيث انه لو كان غير الماء مطهراً لم يحسن الأمر بالتيمم مع عدم وجدان الماء و غيرها مما يطلع عليها الملتفت إلى اخبار التيمم.
و ما ورد في بعض الأخبار الشاذة من جواز الوضوء بماء الورد مطروح و ان افتى به بعضهم و كان في الأخبار ما يشهد بالجمع بينه و بين الأخبار الدالة على وجوب التطهير بالماء بالحمل على حال الضرورة، و ذلك لأن الجمع بالتعبد و التفصيل فرع الحجية، و الشذوذ مخرج للشاذ عنها.
و أما انه ينجس بملاقاة النجاسة فلقاعدة تنجس كل مائع بل كل رطب بالملاقاة المستفادة من الأمر بإراقة القدر الذي وجد فيه فارة و إراقة الدهن و الزيت الذي ماتت فيه فارة معلقاً اياه بقوله: و ان كان ذائبا فأرقه، و جعل من الأخبار المستفادة منها ذلك بعض الأساطين الصحاح المشتملة على ان الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شيء بتقريب ان جعل القلة من كرية الماء شاهد على ان غير الماء لا يمنع عن التنجس و ان كان كراً و في الاستفادة نظر بل و في استفادة القاعدة المزبورة حتى في مثل المضاف الكثير البالغ ألف كر كما في عبارة المتن تأملًا فالاولى الاستدلال بالإجماع ان تم و الا فلتوقف بحال ان المدرك في الفرع الأخير و هو عصمة العالي السائل على النجاسة ايضاً منحصر بالإجماع و الا فدعوى امتناع سراية
[١] المناط في عدم التنجس ان يكون الجريان عن دفع و قوة من فرق بين العالي و غيره