شرح العروة الوثقي - كاشف الغطاء، علي - الصفحة ٨١ - المسألة الرابعة عشر القليل النجس المتمم كرا بطاهر او نجس، نجس على الأقوى
لها، قلت ليس فيها سوى ان العلة المانع عن الانفعال هي الكرية و استفادت سبقها عنه ليس الا من جهة جعلها مؤثراً في عدمه و لازم العلة المانعة التقدم على الممنوع فيجب ان يكون الكرية التي جعلت مانعاً متقدمة طبعاً على الانفعال حتى يمنع عنه لكنه لا يقتضى إلى التقدم الطبعي و قد عرفت انه ليس الا عبارة عن كونه مؤثراً في عدم الممنوع و هو ممكن مع كونها مع الانفعال معلولين للملاقاة، فضلًا عما إذا كانت هي و الملاقاة معلولي علة واحدة فتلخص المفهوم الصحاح لا يرفع استصحاب الطهارة في المتمم الطاهر فيعارض استصحاب النجاسة و قد عرفت ان مقتضى التعارض الرجوع إلى قاعدة الطهارة الا ان يمنع التعارض، و قد يستدل بالخبر المروي المشهور كما ادعاه بعض بل المجبور بعمل من لم يعمل بالخبر الواحد الظني لو منع اشتهاره و هو قوله إذا بلغ الماء كراً لم يحمل خبثاً لأن الظاهر من عدم حمله الخبث عدم تحمله له بعد البلوغ و من الواضح انه يعم الدفع و الرفع فتكون الكرية رافعة كما انها دافعة و بهذا يفارق الصحاح
إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء
فإن التنجيس المنفي ظاهر في الحدوث فلا يشمل الرفع و أما هذا الخبر فهو باطلاقه يشمل الرفع و الدفع فيدل على ان البلوغ كراً مطهر للماء و عليه فلا فرق بين كون المتمم طاهراً او نجساً، و لا دليل على حمل الماء الذي يبلغ كراً على خصوص الماء الطاهر، و ما اورد عليه شيخنا في الطهارة من ان الظاهر من الحمل المنفي هو الحمل المتجدد الحادث لظهور الفعل المضارع فيه، غير وارد لأن الحمل المنفي ليس الا الحمل بعد البلوغ و هو حمل جديد فينتفي، و بعبارة اخرى لا يعقل ان يراد من الحمل المنفي غير الحمل الجديد لأن الحمل العتيق غير قابل الزوال و لا دلالة فيه على كون المراد النجاسة الغير المحمولة النجاسة الجديدة، و بعبارة اخرى فرق بين الحمل الجديد و النجاسة الجديدة، و النجاسة المرتفعة و ان كانت هي السابقة لكن الحمل المنفي هو الحمل بعد البلوغ و هو جديد، و الحاصل دلالة الجملة الفعلية على التجدد و الحدوث ليس منشؤه الا ما ذكروه من دلالة الفعل