شرح العروة الوثقي - كاشف الغطاء، علي - الصفحة ٦٣ - المسألة الثامنة عشر الماء المتغير إذا زال تغيره بنفسه من غير اتصاله بالكر او الجاري لم يطهر
الاستدلال فلا محيص عن الاحتياط هذا بالنسبة إلى خصوص الجاري وذي المادة الذي يخص من بين سائر المياه المعتصمة بما عرفت من الأدلة و أما غيرها كالتطهر بالكر او المطر او الحمام فهل يعتبر فيه المزج او يكفي مجرد الاتصال فلو تغير بعض من حوض و كان الباقي كراً فهل يطهر المتغير بزوال تغيره او يعتبر مع ذلك المزج مريح الماتن و جماعة الاول و استدلوا عليه بوجود الاول الذي هو عمدتها اطلاقات مطهرية الماء مثل قوله:
الماء يُطهِّر و لا يَطهَّر.
، و قوله:
ما اصابه المطر فقد طهّر.
و قوله:
ما اصاب هذا شيئاً الا و قد طهّر.
و اشباه ذلك الممنوع كون جملة منها في المقام البيان.
(اقول: هذا يكون من قبيل التمسك باطلاق المسبب على اطلاق السبب نظير احل البيع يتمسك به على اطلاق اسبابه إذا قلنا انه اسم السبب) من حيث كيفية التطهير بل و بعضها من حيث المطهر و لو فرض ارجاع الكيفية إلى العرف فهي عندهم عبارة عن استهلاك المتنجس في الطاهر لا اقل من خلطه معه و فرجه فيه مضافاً إلى المنع من تبيّن طريق التطهير في المائعات عندهم ايضاً فيرجع إلى استصحاب النجاسة و بعضها لا يدل الا على طهارة خصوص الجزء الملاقي كقوله ما اصابه المطر فان الذي اصابه المطر ليس الا خصوص الجزء الملاقي دون غيره، و دعوى انه يصدق عرفاً انه اصاب الجميع ممنوعة و الصدق العرفي محمول على ضرب من المسامحة و لذا يكون محفوظاً حتى في